والثالث عشر ( 80 ) .
شرح
حينئذٍ - قضاؤها متوالية .
( 80 ) قال في « مجمع البحرين » ما حاصله : « وأيّام التشريق أيّام مِنى وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد يوم النحر ، سمّيت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجفّ ، أو لأنّ الهدي والضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس أي تطلع .
وفي حديث النبيّ صلى الله عليه وآله : أنّه حملت به امّه في أيّام التشريق عند الجمرة الوسطى . وهذا على الظاهر خلاف ما جاء في الشرع . وأجيب عنه : بأنّ ذلك من خصائصه صلى الله عليه وآله ولم ينقل ، لعدم شهرته وكماله ، أو أنّ أيّام التشريق غير أيّام التشريق المشروعة ؛ لأنّها حدثت بعد الإسلام كما نقل عن عليّ بن طاووس في كتاب « الإقبال » « 1 » .
وقيل : إنّ أيّام التشريق يوم ذاك كانت في شهر جمادى الثانية بناءً على النسيء . « 2 »
أقول : ظاهر كلامه الاستشكال فيما نقل من زمان الحمل بعدم جواز المواقعة في ذلك الزمان ؛ لعدم الإتيان بطواف النساء .
وليس بسديد ؛ إذ لعلّ عبد اللَّه - وكذا زوجته - لم يكونا حاجّين ، أو لعلّهما أفاضا بعد الحلق يوم النحر إلى مكّة وأتيا بطواف الزيارة والنساء ، ويدلّ عليه ما سيأتي من نصوص كون أيّام التشريق للأكل والشرب والبعال .
والظاهر أنّ الإشكال هو بطلان النقل المذكور لا محالة ، بناءً على ما عليه الفريقان من كون مولد النبيّ صلى الله عليه وآله في أواسط ربيع الأوّل ، ولازمه كون مدّة حمله ثلاثة أشهر ونصفاً أو خمسة عشر شهراً ونصفاً ، ولا يبعد صحّة ما قيل : إنّ أيّام التشريق أريد بها أواسط جمادى الثانية بناءً على النسيء ، فتكون مدّة الحمل - حينئذٍ - تسعة أشهر تقريباً .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 5 : 191 - 192 ، مادّة « شرق » .
( 2 ) . انظر الدرر النجفيّة 1 : 338 / 13 .