شرح
النفر » « 1 » .
وفي « الجواهر » : « كما هو المشهور ، بل عن ابن إدريس وغيره الإجماع عليه ، وهو الحجّة في اغتفار الفصل بالعيد وأيّام التشريق في التوالي » « 2 » .
ويمكن الاستدلال له بخبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال عليه السلام : « يجزيه أن يصوم يوماً آخر » « 3 » .
وخبر يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ قدم يوم التروية متمتّعاً وليس له هَدي ، فصام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال عليه السلام : « يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق » « 4 » .
ولا يخفى عليك : أنّ الخبر الأوّل ضعيف بوجود مفضّل بن صالح الكذّاب في سنده .
وأمّا الثاني : فقد وقع الاشتباه في يحيى الأزرق ، لتردّده بين يحيى بن عبد الرحمن الأزرق الثقة ، ويحيى بن حسّان الأزرق غير الثقة ، ولعلّه لذلك جعل في « الجواهر » الحجّة على المطلب هو الإجماع ، وعبّر ب « خبر يحيى الأزرق أو موثّقه » .
اللهمَّ إلّاأن يُقال : بأنّ حسّان الأزرق لم ينقل منه شيء ، وعبد الرحمن معروف نقل الأصحاب منه أحاديث ، فالموجود في السند هو عبد الرحمن .
أو يقال : إنّ المسألة ممّا اشتهرت بين الأصحاب ، بل قد عرفت دعوى الإجماع عليها وهي جابرة لسنده ، ولا بأس بذلك .
وظاهر الخبر الثاني - كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع - أنّ الحكم بالكفاية في صورة الاضطرار فيقيّد به الأوّل ، فلا يكفي إذا كان ذلك عن عمدٍ واختيار ، بل الواجب -
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 237 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 169 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 195 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 2 .