تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
في « المجمع » : « ليلة الحصبة - بالفتح - بعد أيّام التشريق ، وهو صريح بأنّ يوم الحصبة هو يوم الرابع عشر لا يوم النفر » « 1 » . وما روي : أنّ من فاته الصوم صام صبيحة يوم الحَصبة ويومين بعد ذلك ، يمكن حمله على ذلك ، وعلى اليوم الثالث إذا خرج من مِنى قبل الزوال فنوى أو جدّد نيّة الصوم ، ويدلّ عليه صحيح حمّاد ، وموثّق رفاعة بن موسى ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المتمتّع لا يجد الهدي ؟ قال عليه السلام : « يصوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة » « 2 » . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن متمتّعٍ لم يجد هدياً ؟ قال عليه السلام : « يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ : يوماً قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة » قال : قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال عليه السلام : « يتسحّر ليلة الحَصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده » « 3 » . وفي صحيح حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قال عليّ عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ » ؟ قال عليه السلام : « قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاتته هذه الأيّام فلينشئ يوم الحَصْبة ، وهي ليلة النفر » « 4 » . ويدلّ عليه أيضاً عدّة نصوص اخر ، وظاهر هذه النصوص تعيّن الأيّام الثلاثة المذكورة ، فلا يجوز التقديم عليها ولا التأخير عنها مع القدرة ، ولا ينافيها ما تقدّم من ظاهر الآية الشريفة ، وصحيح عبد الرحمن ، وموثّق رفاعة - حيث دلّت على أنّ وقتها ذي الحجّة - لكونها مطلقة تقيّد بهذه النصوص . نعم ، هنا ما ينافي التعيين فتوىً ونصّاً ؛ فعن المحقّق في « النافع » « 5 » والعلّامة « 6 » وغيرهما
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 2 : 44 ، مادّة « حصب » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 14 . ( 5 ) . المختصر النافع : 90 . ( 6 ) . راجع تذكرة الفقهاء 8 : 271 / مسألة 608 ؛ منتهى المطلب 11 : 213 ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 627 / مسألة 2149 .