تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
السفر زائداً على حاجته ويتمكّن من بيعه بلا مشقّة ، وجب بيعه لذلك ، ولا يجب بيع لباسه كائناً ما كان ( 73 ) ، ولو باع لباسه الزائد وجب شراء الهدي ، والأحوط الصوم مع ذلك .
شرح
وفي « الجواهر » : « المعتبر القدرة في موضعه لا في بلده ، إلّاإذا تمكّن من بيع ما في بلده بما لا يتضرّر به أو من الاستدانة عليه ، فإنّه لا يبعد الوجوب » « 1 » . أقول : تقييد البيع بما لا يتضرّر يفيد عدم الوجوب فيما لو أمكنه البيع بما فيه ضرر ، وهو غير سديد ؛ فإنّه لا يصدق عدم الوجدان بمجرّد ذلك إذا لم يكن إجحافاً عليه وضرراً حاليّاً حرجيّاً ، كما ذكروه في أصل وجوب الحجّ إذا استلزم الذهاب إليه الضرر ببيع بعض أمواله بما ينقص عن قيمته مع كونه موسراً قادراً على ذلك . « 2 » ( 73 ) ففي صحيح ابن أبي نصر ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه ، فتسوى بذلك الفضول مأئة درهم ، يكون ممّن يجب عليه ؟ فقال له : « بدّ من كراء ونفقة ؟ » قلت : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : « وأيّ شيء كسوة بمأئة درهم ؟ هذا ممّن قال اللَّه : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ » « 3 » » « 4 » . ومرسل عليّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : قلتُ : رجلٌ تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب له ، أيبيع من ثيابه شيئاً ويشتري هديه ؟ قال عليه السلام : « لا ، هذا يتزيّن به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً » « 5 » . ثمّ إنّ دلالة الحديث واضح ، وعليه ، فلو باع انتفى موضوع من له الثياب وصار ممّن له ثمن الهدي .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 167 . ( 2 ) . راجع العروة الوثقى 4 : 367 / مسألة 8 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 201 و 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 57 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 57 ، الحديث 2 .