تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
النصوص على ذلك أظهر لو لم تكن مصرّحة بذلك : ففي « مجمع البحرين » : « القانع هو الذي يقنع بالقليل ولا يسخط ولا يكلح ولا يربد شدقه غيظاً ، وفي « الصحاح » : القانع الراضي بما معه ، وربّما يُعطى من غير سؤال ، من قنع قناعةً من باب علم ، وقيل : من قنع كمنع : إذا خضع وسأل » . « 1 » وفيه أيضاً : « المعترّ هو الذي يعتريك أي يُلمّ بك ولا يسأل » « 2 » . وفي « النهاية الأثيريّة » : المعترّ هو الذي يتعرّض للسؤال من غير طلب . « 3 » وفي « لسان العرب » : « والمعترّ الفقير ، وقيل : المتعرّض للمعروف من غير أن يسأل . وقال جماعة من أهل اللغة في الآية : القانع الذي يسأل ، والمعترّ : الذي يطيف بك يطلب ما عندك ، سألك أو سكت عن السؤال « 4 » . وأمّا النصوص : فراجع صحيح معاوية « 5 » ، ومعتبر عبد الرحمن « 6 » ، وصحيح شعيب « 7 » ، وغير ذلك . وبالجملة : لا يثبت بالآيتين إلّاتثنية الأصناف واتّحاد معنى الألفاظ الأربعة فيهما في الوضع للفقير ، واختلافها في الدلالة على الصنوف . ثمّ إنّ الظاهر من الآيتين أكل شيء منه وإطعام شيء بلا تعيين مقدار المأكول والمعطى ، فيكفي أكل شيء وإطعام الباقي وعكسه ، وأكل شيء وإطعام شيء ، والتصرّف في الباقي بالإتلاف والبيع ونحوهما .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 4 : 384 ، مادّة « قنع » . ( 2 ) . نفس المصدر 3 : 400 ، مادّة « عرر » . ( 3 ) . النهاية لابن الأثير 3 : 205 ، مادّة « عرر » . ( 4 ) . لسان العرب 4 : 557 ، مادّة « عرر » . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 159 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 1 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 159 و 160 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 2 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 14 : 165 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 18 .