تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيّام بعد الرجوع منه .
شرح
لكنّ الظاهر عدم الصرف في غير العنوانين أو العناوين ، وغير الهدي الواجب يجب فيه تساوي الأقسام . ( 71 ) لقوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ » « 1 » . قوله : « فِي الْحَجِّ » ؛ أي في أشهره وإن تعيّن ذو الحجّة ، سواء وقع الصوم في حال الحجّ أيضاً كما إذا صام السابع والثامن والتاسع ، أو صام بعد أيّام التشريق قبل طواف الحجّ وسعيه ، أو كان بعد تمامه . وقيل : أي في أيّام الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلّل ، وعلى هذا فيمكن أن يصوم في أوائل شوّال أيضاً إذا قدّم الإحرام . وعن أبي حنيفة : « أنّه يصوم بين الإحرامين » « 2 » . وذكر العشرة ، وكمالها لدفع توهّم كون الواو بمعنى أو . وفي « أنوار التنزيل » : وأن يعلم العدد جملةً كما علم تفصيلًا ؛ فإنّ أكثر العرب لم يحسنوا الحساب » « 3 » . وفيه : أنّ الجمع بين الثلاثة والسبعة ممّا لا يختفي على الصبيان والمجانين ، فكيف على رجال العرب مع كونهم الفصحاء والبُلغاء والشعراء . وفي مرفوع إبراهيم بن هاشم : في قول اللَّه عزّ وجلّ : « تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ » قال : « كمالها كمال الأضحية » « 4 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) . انظر الكشّاف 1 : 241 ؛ أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 130 . ( 3 ) . أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 130 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 5 .