صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيّام بعد الرجوع منه .
شرح
لكنّ الظاهر عدم الصرف في غير العنوانين أو العناوين ، وغير الهدي الواجب يجب فيه تساوي الأقسام .
( 71 ) لقوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ » « 1 » .
قوله : « فِي الْحَجِّ » ؛ أي في أشهره وإن تعيّن ذو الحجّة ، سواء وقع الصوم في حال الحجّ أيضاً كما إذا صام السابع والثامن والتاسع ، أو صام بعد أيّام التشريق قبل طواف الحجّ وسعيه ، أو كان بعد تمامه .
وقيل : أي في أيّام الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلّل ، وعلى هذا فيمكن أن يصوم في أوائل شوّال أيضاً إذا قدّم الإحرام .
وعن أبي حنيفة : « أنّه يصوم بين الإحرامين » « 2 » .
وذكر العشرة ، وكمالها لدفع توهّم كون الواو بمعنى أو .
وفي « أنوار التنزيل » : وأن يعلم العدد جملةً كما علم تفصيلًا ؛ فإنّ أكثر العرب لم يحسنوا الحساب » « 3 » .
وفيه : أنّ الجمع بين الثلاثة والسبعة ممّا لا يختفي على الصبيان والمجانين ، فكيف على رجال العرب مع كونهم الفصحاء والبُلغاء والشعراء .
وفي مرفوع إبراهيم بن هاشم : في قول اللَّه عزّ وجلّ : « تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ » قال :
« كمالها كمال الأضحية » « 4 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . انظر الكشّاف 1 : 241 ؛ أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 130 .
( 3 ) . أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 130 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 5 .