تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
كماله أو جوازه . قال في « الجواهر » في المقام : « لما تقدّم سابقاً في محلّه من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات على إباحة الترابيّة ما تبيحه المائيّة من غير فرقٍ بين الحدث الأكبر والأصغر » « 1 » . ويمكن أن يستدلّ له بالآيتين في التيمّم ، قال تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 2 » . فإنّ الآية الشريفة وإن كانت مسوقة لبيان بدليّة التيمّم عن الوضوء والغسل لغرض الصلاة ، إلّاأنّ تخصيصها بالذكر من حيث كونها أقوى ما يحتاج إلى الطهارة وأفضل ما يشترط الطهارة فيه . فدعوى دلالتها على كفاية قيامه مقامهما في جميع ما يشترط بهما غير مجازفة ، بل دلالة الآية الأخرى المشابهة لها أظهر ، وهي قوله تعالى : « لَاتَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ » « 3 » . قوله : « وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ » أي ولا تقربوا الصلاة - بمعنى المسجد - جنباً إلّاحال العبور عنه . وقوله : « وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى » بيان لبدليّة التيمّم عن الوضوء والغسل من غير ذكر الغاية لهما ، فيعلم قيامه مقامهما في كلّ ما يشترط بهما من صلاةٍ وصيام وطواف وقراءة قرآن وغيرها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 271 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 43 .