تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
منه ؟ فقال عليه السلام : « لا ، إنّما هو للمساكين ، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء » . قلت : أيأكل منه ؟ قال عليه السلام : « يأكل » « 1 » . ومعتبر عليّ بن أسباط عن مولىً لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : رأيت أبا الحسن الأوّل عليه السلام دعا ببدنة فنحرها ، فلمّا ضرب الجرّارون عراقيبها فوقعت إلى الأرض وكشفوا شيئاً من سَنامها ، فقال عليه السلام : « اقطعوا وكُلوا منها وأطعموا ، فإنّ اللَّه يقول : « فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا » « 2 » » « 3 » . وخبر « قُرب الإسناد » عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : « لا يأكل المُحرم من الفدية ولا الكفّارات ولا جزاء الصيد ، ويأكل ممّا سوى ذلك » « 4 » . ولا إشكال في دلالة هذه النصوص على ما دلّ عليه ظاهر الآيتين من تثنية التقسيم ، ووجوب العمل بمقتضى القسمة من الأكل والإطعام . لكن قد عرفت الإشارة إلى أنّ المشهور بين الأصحاب استحباب الأكل ، وأنّ المحقّق « 5 » وابن إدريس « 6 » قالا بوجوبه وتبعهما بعض من تأخّر عنهما كالفاضل « 7 » وغيره ، ولم يذكر للمشهور دليلٌ معتدٌّ به . قال في « الجواهر » : « ولعلّه للأصل بعد صرف الأمر بذلك في الكتاب والسنّة إلى إرادة بيان كيفيّة الصرف لو أراده لا وجوبه » « 8 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 165 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 16 . ( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 36 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 166 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 20 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 167 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 27 . ( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 236 . ( 6 ) . السرائر 1 : 598 . ( 7 ) . قواعد الأحكام 1 : 441 ؛ مختلف الشيعة 4 : 285 . ( 8 ) . جواهر الكلام 19 : 161 .