تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ثلاثة أصناف » « 1 » . وقول الشافعي بالتنصيف متّخذ من ظاهر الآية ، ونسبة التثليث إلى الآية مبنيّ على أنّ المراد من القانع الراضي بما رزقهُ اللَّه من أصدقائه المؤمنين كما أشرنا إليه . وقال في « الشرائع » : « ويستحبّ أن يقسّمه أثلاثاً ؛ يأكل ثلثه ، ويتصدّق بثلثه ، ويهدي ثلثه » « 2 » . وفي « الجواهر » في ذيل العبارة : « كما هو ظاهر جماعة وصريح أخرى ، بل في « كشف اللّثام » نسبته إلى الأكثر ، بل عن « التبيان » : عندنا يطعم ثُلثه ، ويعطي ثلثه القانع والمعترّ ويُهدي الثلث . ونحوه في « المجمع » عنهم عليهم السلام . والظاهر أنّ محلّ البحث هنا في هدي التمتّع ؛ لأنّه سيأتي حكم هَدي القِران والاضحيّة ، ولكن لم يحضرنا ما يدلّ على التثليث فيه بخصوصه ، وإنّما الموجود في القِران والأضاحيّ » « 3 » . أقول : لم أجد في المقام - أعني هدي التمتّع - شيئاً من النصوص المعتبرة يدلّ على التثليث وجوباً بل أو ندباً على تأمّلٍ فيه . نعم ، قال في « المجمع » في تفسير قوله تعالى : « وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » : « وروي عنهم عليهم السلام : أنّه ينبغي أن يطعم ثلثه ، ويعطي القانع والمعترّ ثلثه ، ويهدي لأصدقائه الثلث الباقي » « 4 » . فيمكن القول بالاستحباب ؛ لهذا المرسل ؛ ولدعوى « الخلاف » الإجماع عليه كما عرفت . هذا بعض الكلام في هَدي التمتّع . وأمّا الكلام في هَدي القِران والاضحيّة ، فمقتضى ظهور الآيتين دخول هدي القِران
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 347 / مسألة 170 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 236 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 157 . ( 4 ) . مجمع البيان في تفسير القرآن 7 : 138 .