تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
الصادر في الأوّل هو الأمر بأخذ الجذوة وطرحها في القدر . مع أنّهما متعارضان مع ما في الصحيح الثاني من أنّه صلى الله عليه وآله بنفسه قد فعل ذلك وإنّما أمر غيره بالطبخ ، والمرسل مثلهما ، بل الظاهر أنّه ليس بخبرٍ مستقلّ بل مأخوذٌ من أحد الصحيحين . نعم ، لعلّ ما ذكره في آخر كلامه بقوله : « وكذلك امر بالأكل » ، في روايات كثيرة إشارة إلى ما ذكرناه من صحيح معاوية وغيره . وكيف كان : فالمستفاد من مجموع ما ذكرناه وجوب الأكل من الهدي كوجوب الإطعام ، وعدم نهوض ما ذكره في « الجواهر » على دفع ذلك . وقال المقرّر في آخر هذا البحث : « وحيث إنّ المشهور على الخلاف فلذا قلنا بالاحتياط » « 1 » . وهو ينافي مسلكه في سائر أبواب الفقه من عدم الاعتناء إلى الشهرة ونحوها في مقابل ظهور الدليل المعتبر . بقي الكلام في حكم التثليث ، وأنّه هل يجب ذلك أو يندب ؟ ففي « المبسوط » : « ومن السنّة أن يأكل من هديه لمتعته ويطعم القانع والمعترّ : يأكل ثلثه ويطعم القانع والمعترّ ثلثه ويُهدي للأصدقاء ثلثه » « 2 » . وقال في « الخلاف » : « يجوز الأكل من الهَدي المتطوّع به بلا خلافٍ ، والمستحبّ أن يأكل ثلثه ، ويتصدّق بثلثه ، ويُهدي ثلثه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني : يأكل النصف ويتصدّق بالنصف . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : « فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » « 3 » فقسّم
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 296 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 310 . ( 2 ) . المبسوط 1 : 374 . ( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 36 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 295 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي