تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
وهذه الآية المباركة تشمل الهَدي الواجب والمندوب ، إلّاأنّها تختصّ بالبدنة ، ودلالتها على وجوب الفعلين كسابقتها . والبُدن جمع بَدين - أي البادن - وهو كبير الجثّة ، أو جمع بَدَنَة ، ويمكن كونها جمع الأبدن : اسم تفضيل كالصُمّ والبُكم ، وصوافّ : جمع صافّة ، فكلّ بدنة صافّة اليدين عند النحر ، أو أنّ البدنات صافّات للنحر ، وسقوط الجنوب : كناية عن موتها ؛ لوقوعها على الأرض على أحد جانبيها . ومنها : النصوص الواردة في المقام : ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا ذبحت أو نحرت فكُل وأطعم ، كما قال اللَّه تعالى : « فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » ، فقال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعترّ : الذي يعتريك ، والسائل : الذي يسألك في يديه ، والبائس : الفقير » « 1 » . ومعتبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قول اللَّه جلّ ثناؤه : « فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا » « 2 » قال عليه السلام : « إذا وقعت على الأرض فكُلوا منها وأطعموا القانع والمعترّ ، قال : القانع : الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يَكلَح ولا يَلوي شِدْقَه غضباً ، والمعترّ : المارّ بك لتطعمه » « 3 » . فإنّ ظاهر الخبرين إمضاء ما هو ظاهر الآية من تثنية الأقسام ، وتفسير من يجب إطعامه من أصناف الفقراء ، ونظيره معتبر عمّار « 4 » . وصحيح أبي بصير ، قال : سألته عن رجلٍ أهدى هدياً فانكسر ، فقال عليه السلام : « إذا كان مضموناً - والمضمون ما كان في يمين ؛ يعني نذراً أو جزاءً - فعليه فداؤه » . قلت : أيأكل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 159 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 36 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 12 . ( 4 ) . نفس المصدر : 164 ، الحديث 14 .