تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وظاهره : أنّه لا يجب على الناسك صرفه أصلًا لو لم يرد ، فله تركه على حاله والذهاب بسبيله . نعم ، لو أراد الصرف كان اللازم التثنية أو التثليث . وهو غير سديد كما سيأتي . وقال مقرّر بحث الأستاذ الخوئي قدس سره بعد نقل الخلاف : « والصحيح ما اختاره المحقّق ؛ للأمر به في الكتاب والسنّة . . . » : إلى أن قال : « وأمّا السنّة : فقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالأكل ، ففي صحيح معاوية بن عمّار الطويل : « فنحر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ستّاً وستّين ، ونحر عليّ عليه السلام أربعاً وثلاثين بدنة ، وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يؤخذ من كلّ بدنة منها جذوة من لحم ثمّ تُطرح في برمة ثمّ تُطبخ ، فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منها وعليّ عليه السلام وحسيا من مرقها » « 1 » . وفي صحيح الحلبي : « ونحر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاثاً وستّين فنحرها بيده ، ثمّ أخذ من كلّ بدنة بضعة فجعلها في قِدرٍ واحد ثمّ أمرَ به فطُبخ ، فأكل منه وحسا من المرق . وقال : قد أكلنا منها الآن جميعاً » « 2 » . قال : « وكذلك امر بالأكل في روايات كثيرة نتعرّض إليها في أثناء البحث » « 3 » . ويقرب من الصحيحين مرسل الصدوق ، قال : « نزلت المتعة على النبيّ صلى الله عليه وآله عند المروة بعد فراغه من السعي . . . » ، إلى أن قال : « وكان النبيّ صلى الله عليه وآله ساق مأئة بدنة فجعل لعليّ عليه السلام أربعة وثلاثين ، ولنفسه ستّة وستّين ونحرها كلّها بيده ، ثمّ أخذ من كلّ بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق فقالا : قد أكلنا الآن منها جميعاً . . . » « 4 » . أقول : لا يخفى عليك : عدم دلالة ما استدلّ به من الصحيحين على المطلب ؛ فإنّهما لا يزيدان عن حكاية فعل النبيّ صلى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام ، والفعل بنفسه لا يدلّ على حكمه ، والأمر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 217 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 223 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 14 . ( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 295 - 296 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 309 - 310 . ( 4 ) . الفقيه 2 : 236 / 2288 ؛ وسائل الشيعة 11 : 231 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 25 .