أو الذبح ، فإن كان عامداً عالماً ضمن ويجب الإعادة ( 69 ) ، فإن فعل جهلًا أو نسياناً ومن غير عمدٍ فإن أخذ للعمل اجرة ضمن أيضاً ، وإن تبرّع فالضمان غير معلوم ، وفي الفرضين تجب الإعادة .
شرح
ولعدم إمكان العلم به إلّامن قبله .
هذا كلّه إذا كان الشكّ في المحلّ كما قبل الحلق أو التقصير بناءً على الترتيب ، أو في يوم النحر بناءً على وجوبه فيه ، وفي ذي الحجّة بناءً على كون وقت الذبح إلى آخر الشهر اختياراً .
وأمّا لو شكّ بعد الحلق أو التقصير أو بعد يوم النحر أو بعد انقضاء الشهر ، فلا يعتني به ؛ لجريان قاعدة التجاوز ، بناءً على جريانها في فعل الغير أيضاً .
( 69 ) النيابة في الذبح عن أحد إمّا أن يكون باستئجار من ذلك الشخص ، أو بتبرّع من النائب ، وعلى التقديرين : فالتخلّف إمّا أن يكون عن علمٍ وعمد ، أو عن جهلٍ ونسيان ، وما أشبه ذلك .
وعلى التقادير : فالكلام إمّا في ضمان النائب ، أو في وجوب إعادة الذبح أداءً أو قضاءً .
فنقول : الظاهر ضمان النائب قيمة الذبيحة في صورة العلم والعمد ، وفي صورة الاستئجار للذبح مطلقاً ، وهذا إذا قلنا بتلفها بالذبح ؛ لصيرورتها منه على بُعد ، أو عدم إمكان الاستفادة منها لمنع المانع ، أو لعدم قيمة لها حينئذٍ ، فلا ضمان إلّاإذا تفاوتت القيمتان .
والوجه في الضمان إتلاف النائب المال عمداً ، أو لأنّه أجبر وهو يضمن إتلافه العين التي استؤجر للعمل فيه كالخيّاط إذا أتلف الثوب ، وأمّا التلف بنفسه أو بيد الغير أو نفس المالك فلا يضمن ؛ لأنّ يده أمينة ، وعلى التقديرين تجب الإعادة .
وأمّا مع عدم العلم والعمد وعدم الاستئجار ، بل كان متبرّعاً ، فالضمان لا دليل عليه ؛ لعدم كون يده خائنة ورضا المالك بالذبح ، ولأنّه مُحسنٌ و « مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ » « 1 » ،
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .