( مسألة 12 ) : لو شكّ بعد الذبح في كونه جامعاً للشرائط أو لا ، لا يعتني به ( 66 ) ، ولو شكّ في صحّة عمل النائب لا يعتني به ، ولو شكّ في أنّ النائب ذبح أو لا ، يجب العلم بإتيانه ( 67 ) ، ولا يكفي الظنّ ( 68 ) ، ولو عمل النائب على خلاف ما عيّنه الشرع في الأوصاف
شرح
استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير » « 1 » .
فإنّ الاحتياط الأوّل لا وجه له ؛ إذ الدفع إلى الوكيل عمل مقدمي ليس موضوعاً للحكم ، فلو قلنا بالاحتياط ، فليُحتط بالنيّة عند دفع الوكيل إلى الفقير كما استشكل عليه بذلك بعض محشّي الكتاب .
واستشكل المصنّف في حاشيته على « العروة » على الوجه الثاني أيضاً : « بأنّه لا وجه لنيّة المالك حين الدفع إلى الوكيل ، بل الاحتياط أن ينوي عند الوصول إلى الفقير » « 2 » .
وفيه : أنّك عرفت أنّ هذا أمرٌ تسبيبي يكفي النيّة عند السبب . ثمّ وجّه كلامه : بأنّه لو أراد العزل بدفعه إلى الوكيل فينعزل بالوقوع في يده ثمّ يوكّله في الأداء . وهذا مبنيٌّ على عدم لزوم النيّة في أداء الزكاة المعزولة » « 3 » .
وفيه تأمّل .
ثمّ إنّه لو فرضنا ذبح الهدي من قبيل الواجب التسبيبي كفى القصد عند التوكيل وصحّ وإن كان الذابح كافراً ، وإلّا فلا ، وذكرناه مفصّلًا .
( 66 ) لقاعدة الفراغ المسمّاة ب « أصالة الصحّة » في عمل نفسه ، وقوله : « لا يعتنى به » ثانياً ؛ لأصالة الصحّة في عمل الغير بعد إحراز وجوده .
( 67 ) لأصالة عدم تحقّقه وبقاء اشتغال ذمّته للواقع الثالث .
( 68 ) إذا حصل من أيّ علّةٍ كانت ؛ فإنّه لا يُغني من الحقّ شيئاً عدا ما إذا حصل من البيّنة أو من إخبار نفس النائب إذا كان عدلًا أو ثقةً ؛ لحجيّة قول العدل والثقة مطلقاً على الظاهر ،
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 155 / مسألة 1 .
( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 155 / مسألة 1 ، حاشية الإمام الخميني .
( 3 ) . نفس المصدر .