شرح
يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 1 » .
وما ذكره الشهيد في « الذكرى » عن عمّار الساباطي ، قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي ، قال عليه السلام : « لا تفعل ؛ فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » « 2 » .
قال الشهيد : « يعني ما تركت من شرائطها وأفعالها وليس المراد تركها بالكلّيّة » « 3 » .
وخبر « الذكرى » أيضاً عن محمّد بن حكيم ، قال : كنتُ عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه كوفيّان كانا زيديّين ، فقالا : إنّا كنّا نقول بقولٍ ، وإنّ اللَّه مَنَّ علينا بولايتك ، فهل يقبل شيء من أعمالنا ؟ فقال عليه السلام : « أمّا الصلاة والصوم والحجّ والصدقة ، فإنّ اللَّه يتبعكما ذلك ويلحق بكما ، وأمّا الزكاة : فلا ؛ لأنّكما أبعدتما حقّ امرءٍ مسلم وأعطيتماه غيره » « 4 » .
فالمستفاد منها : صحّة ما أتى به المخالف من العبادات حتّى الحجّ ، فالذبح الحاصل منه أيضاً بعنوان النيابة كذلك ، بل بطريقٍ أولى ؛ لاحتمال كون ما دلّ على عدم القبول أو الصحّة ناظراً إلى عمل نفسه .
والجواب : أنّ وجه الاستدلال للصحّة فيها ما يتوهّم من دلالتها على ترتّب الأجر على تلك الأعمال ، ووقوع التصريح فيها بعدم القضاء ، وهما من لوازم الصحّة وآثارها ؛ إذ الباطل لا يؤجر عليه وهو محكومٌ بوجوب القضاء والإعادة .
لكنّه فاسد ؛ فإنّ الأجر يمكن أن يكون لحصول الانقياد من العبد بعدما قبل اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 125 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . ذكرى الشيعة 2 : 432 ؛ وسائل الشيعة 1 : 127 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 4 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة 2 : 432 .
( 4 ) . ذكرى الشيعة 2 : 432 ؛ وسائل الشيعة 1 : 127 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 5 .