النائب شيعيّاً على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة ( 64 ) ،
شرح
مباشرة النبيّ صلى الله عليه وآله لنحر ستّين بدنة أو أكثر بنفسه الشريفة ، مع أنّ النحر أصعب من الذبح .
( 64 ) أقول : لا إشكال في اعتبار كونه مسلماً كما صرّحوا بذلك ؛ لبطلان ذبح الكافر وصيرورة ذبيحته ميتة ، وهو ينافي غرض الذبح .
وأمّا كونه شيعيّاً : فالظاهر أنّه بعد فرض مورد البحث عبادة ، فالخدشة والخلاف في الصحّة تنشأ من الخلاف في تلك المسألة من جهة شرطيّة الإيمان في العبادة وعدمها ، وقد تعرّضوا لها في بعض أبواب الفقه ، وذهب بعض الأصحاب إلى شرطيّته ، وقد عقد في « الوسائل » « 1 » في مقدّمة العبادات باباً في بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة عليهم السلام وأورد تسعة عشر حديثاً ، وردّها المخالفون في المسألة بكونها واردة في نفي قبولها لا صحّتها ، والقبول غير الصحّة ، فلا دلالة فيها على المطلوب . وهذه الدعوى عهدتها على مدّعيها بالنسبة لظاهر بعض تلك النصوص .
فمنها قوله عليه السلام : « إنّ من لا إمام له فسعيه غير مقبول ، واللَّه شانئٌ لأعماله ، وإن مات مات ميتة كفرٍ ونفاق » « 2 » .
ولا يخفى عليك : أنّ العمل الذي يكون اللَّه تعالى شانئاً له ليس بأحسن من الصلاة في الدار الغصبيّة التي أفتوا ببطلانها .
وقوله عليه السلام : « إنّه لم تقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيّئة » « 3 » .
و : « إنّ إبليس لو سجد بعد المعصية عمر الدُّنيا ما نفعه ولا قُبِل منه ، وكذلك الامّة العاصية لن يقبل اللَّه لهم عملًا ولن يرفع لهم درجة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 1 : 118 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 .
( 2 ) . نفس المصدر : 119 ، الحديث 1 .
( 3 ) . نفس المصدر : 119 ، الحديث 3 .
( 4 ) . نفس المصدر : 120 ، الحديث 5 .