شرح
و « إنّ من لا يعرف اللَّه وما يعرف الإمام فإنّما يعرف ويعبد غير اللَّه » « 1 » . و « إنّ للَّهفي كلّ وقتٍ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنةً بجحودهم حقّنا وتكذيبهم إيّانا » « 2 » .
والجحود والتكذيب ينطبقان على الصلاة المأتيّ بها على طريقتهم وخلف أئمّتهم ؛ لكونها سبباً لضياع حقّ الإمام العادل ، وتقويةً لشوكة الباطل ، وتسديداً لقدرة الفاجر ، وإعانةً لظلم الظالم .
« وأنّ من عمل كلّ عملٍ بغير معرفة النبيّ صلى الله عليه وآله لم يُحِلّ حلالًا ولم يُحرّم حراماً ، وكذا من فعل كلّ عملٍ بغير معرفة الإمام ليس له صلاة وزكاة وحجّ » « 3 » .
فعبادة مُنكِر الإمام كعبادة مُنكِر النبيّ صلى الله عليه وآله ، ونفي الماهيّة ظاهر في نفي الصحّة بعد العلم بعدم انتفاء الماهيّة صورةً .
وأنّ الباقر عليه السلام قال في تفسير قوله تعالى : « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى » « 4 » : « ألا ترى كيف اشترط ولن تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتّى اهتدى ؟ واللَّه لو جهد أن يعمل ما قُبِل منه حتّى يهتدي » ، قال : قلتُ : إلى من جعلني اللَّه فداك ؟ قال عليه السلام : « إلينا » « 5 » .
وخبر عليّ بن موسى بن طاوس - في كتاب « غياث سلطان الورى لسكّان الثرى » - عن عمّار بن موسى ، من كتاب أصله المرويّ عن الصادق عليه السلام : في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال عليه السلام : « لا يقضيه إلّامسلم عارف » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 120 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 2 ) . نفس المصدر : 124 ، الحديث 17 .
( 3 ) . نفس المصدر : 124 ، الحديث 18 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 82 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 124 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 19 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 8 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 5 .