تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
إشرافه على الأفعال وعدم اطّلاعه عن زمانها وكيفيّة وقوعها . وبالنسبة لبعض أجزائه ولعلّه غير الإحرام والتقصير في العمرة ، وغير الإحرام والوقوفين والحلق والمبيت بمِنى في الحجّ . فمع عدم حضور المنوب عنه في المحلّ تكون النيابة في العمل والنيّة ، وأمّا مع حضوره : فيجوز ذلك أيضاً ، فينوي النائب دون المنوب عنه ، كما يجوز أن يستنيبه في نفس العمل وينوي هو بنفسه على تأمّلٍ في ذلك . وحينئذٍ : فالاستنابة في الذبح الذي هو مورد الكلام تكون في العمل والنيّة مع غيبة الأصل ، ويكفي نيّته حينئذٍ ، ومع حضوره يجوز الوجهان فينوي النائب فقط أو الأصل فقط ، والاحتياط - حينئذٍ - نيّتهما . وأمّا ما قد يذكره الأصحاب من استحباب وضع الناسك يده على يد الذابح وتحريكها بتحريكه ، فلا يبعد القول بوجوب نيّتهما - حينئذٍ - فإنّهما مباشران ، والمباشر لابدّ من نيّته كما أشار إليه في « الدروس » « 1 » . قال في « الشرائع » : « والنيّة شرطٌ في الذبح ويجوز أن يتولّاها عنه الذابح » . « 2 » ووصف الذابح في « الجواهر » بقوله : « النائب عنه في الذبح ونيّته » ، ثمّ قال : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل عن بعض الإجماع عليه ، بل في « كشف اللثام » الاتّفاق على تولّيه لها مع غيبة المنوب عنه ؛ لأنّه الفاعل فعليه نيّته ، فلا يجزي - حينئذٍ - نيّة المنوب عنه وحدها ؛ لأنّ النيّة إنّما تعتبر من المباشر » « 3 » . ثمّ أيّد ذلك بنصوص : كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للنساء والضعفاء أن يُفيضوا من جمعٍ بليل ، وأن يرموا الجمرة بليلٍ ، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 439 ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 234 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 118 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 279 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي