وإلّا ففي بقيّة ( 60 ) ذي الحجّة
شرح
.
فيوم واحد » « 1 » .
وأمّا صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « الأضحى يومان بعد يوم النحر ، ويوم واحد بالأمصار » « 2 » .
فهو أيضاً ناظر إلى حال الذبح ، ويُحمل على الأفضليّة .
وبالجملة : يستفاد من نصوص هذا الباب : أنّ وقت الذبح أيّام التشريق ، إمّا وجوباً وشرطاً ، أو شرطاً من غير وجوب ، أو وجوباً من غير شرط ، أو جوازاً من غير شرط ، ومنه يعلم : وجه الاحتياط في المتن .
( 60 ) قال في « الشرائع » : « وكذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة جاز » « 3 » .
قال في « الجواهر » : « أي أجزأ بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في « كشف اللثام » : قطع الأصحاب به من غير فرقٍ بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ، ولا بين المختار والمضطرّ ، بل عن « النهاية » و « الغُنية » و « السرائر » : الجواز ، بل عن الثاني : الإجماع عليه » . قال : « نعم عن « المصباح » و « مختصره » : « أنّ الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجّة ، ويوم النحر أفضل . بل عن ظاهر « المهذّب » جواز تأخيره عن ذي الحجّة ، ولعلّه لا يريده ؛ لإمكان تحصيل الإجماع على خلافه . وعن « المبسوط » : التصريح بأنّه بعد أيّام التشريق قضاءٌ .
وعن ابن إدريس : أنّه أداءٌ » « 4 » .
ويستدلّ على الإجزاء بقوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ » ، وإطلاقه يقتضي الإجزاء غير مقيّد بزمانٍ ومكان .
والمعلوم من تقيّده من حيث الزمان لزوم وقوعه في أشهر الحجّ - فإنّه من أفعاله -
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 93 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 93 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 235 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 134 .