وهو من العبادات ( 61 ) ، يعتبر فيه النيّة نحوها ،
شرح
وأشهره ثلاثة آخرها آخر ذي الحجّة ، كما أنّ أصل وجوبه يستفاد من كون التقدير : « فعليه ما استيسر » .
وصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في متمتّعٍ يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال عليه السلام :
« يخلّف الثمن عند بعض أهل مكّة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة » « 1 » .
وخبر النضر بن قِرواش الماضي : في موسرٍ لم يجد الهدي ؟ قال عليه السلام : « يدفع ثمن النُسُك إلى من يذبحه بمكّة إن كان يريد المضيّ إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجّة » ، قلت : فإنّه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يُصب في ذي الحجّة نُسُكاً وأصابه بعد ذلك ؟ قال عليه السلام : « لا يذبح عنه إلّافي ذي الحجّة ولو أخّره إلى قابل » « 2 » .
وأمّا صحيح أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجلٍ تمتّع فلم يجد ما يُهدي ، حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال عليه السلام : « بل يصوم فإنّ أيّام الذبح قد مضت » « 3 » .
فهو وارد في من لم يتمكّن من ثمن الهدي في وقت تعلّق الوجوب وهو من أوّل إحرام عمرة التمتّع إلى انقضاء يوم العيد ، ويحتمل إلى آخر أيّام التشريق كما يظهر من الصحيح ، وسيأتي . وهذا غير مورد البحث وهو المتمكّن الذي أخّر الذبح عن عمدٍ إلى غير عمد .
( 61 ) نيّة كلّ فعل عبارة عن إرادة إيجاده في الخارج ، وهي من مقدّماته العقليّة ، والمراد بها في الفقه غالباً كون العلّة الغائية فيها التقرّب إلى اللَّه تعالى بالمنويّ ، وما أشبه ذلك من الجهات المقرّبة المذكورة في أبواب العبادات .
قال في « الجواهر » : « ولكنّ التحقيق : أنّها الداعي ، وأنّه لا يجب أزيد من القربة والتعيين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 176 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 176 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 44 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 44 ، الحديث 3 .