تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
أنّه لا خلاف أنّه إذا فعل ذلك لا يجب عليه الإعادة ، وأمّا لزوم الدم : فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمّة ، وأخبارنا في ذلك قد ذكرناها في « الكتاب الكبير » . وروى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، قال : وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع بمِنى للناس يسألونه ، فجاء رجلٌ فقال : يا رسول اللَّه ! لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ؟ قال صلى الله عليه وآله : « إذبح ولا حرج » ، فجاء رجلٌ فقال : يا رسول اللَّه ! لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ؟ قال صلى الله عليه وآله : « إرمِ ولا حرج » ، فما سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن شيء - يومئذٍ - قدّم أو أخّر إلّاقال : « افعل ولا حرج » . وهذا بعينه على هذا اللفظ مرويّ عن أئمّتنا عليهم السلام » « 1 » . وقال في « المختلف » : « قال الشيخ في « الخلاف » ، فنقل الكلام السابق إلى قوله : وقال الشافعي ، ثمّ قال : « وفي « المبسوط » : ولا يجوز أن يحلق رأسه ولا يزور البيت إلّابعد الذبح ، وأن يبلغ الهدي محلّه وهو أن يحصل في رحله ، فإذا حصل في رحله بمنى وأراد أن يحلق رأسه جاز له ذلك ، والأفضل أن لا يحلق حتّى يذبح ، ومن حلق قبل أن يحصل الهدي في رحله لم يكن عليه شيء . وفي « النهاية » : « لا يجوز أن يحلق الرجل رأسه ، ولا أن يزور البيت إلّابعد الذبح أو أن يبلغ الهدي محلّه ، وهو أن يحصل في رحله بمنى ، فإذا حصل في رحله وأراد أن يحلق جاز له ذلك ، ومن فعل ذلك ناسياً لم يكن عليه شيء » . وقال أبو الصلاح : « وأمّا الحلق فمن مناسك الحجّ ، ومحلّه مِنى يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة ، ويجوز قبل الرمي وتأخيره إلى أيّام التشريق » . وقال ابن الجُنيد : « فإن كان ممّن عليه دم قد امر بذبحه ، فالاحتياط له أن لا يحلق رأسه حتّى يعلم أنّه ذبح هديه » . وقال ابن أبي عقيل : « ومن حلق رأسه قبل أن ينحر أو يذبح أجزأه ولم يكن عليه شيء » . وقال ابن إدريس : « لا بأس بتقديم أيّها شاء على الآخر ، إلّاأنّ الترتيب أفضل » . أشار
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 345 - 346 / مسألة 168 .