لا يكفي ( 55 ) ، ولو اعتقد الهزال وذبح جهلًا بالحكم ثمّ انكشف الخلاف فالأحوط الإعادة . ولو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية ( 56 ) .
( مسألة 11 ) : الأحوط ( 57 ) أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة ،
شرح
ففيه أنّ الانسباق غير مُسلّم .
وقال المحقّق الخوئي قدس سره في « المناسك » : « إذا ذبح الهدي بزعم أنّه سمين فبانَ مهزولًا أجزأته ولم يحتج إلى الإعادة » « 1 » .
وفيه : ما عرفت أيضاً ، وخالفه في ذلك مقرّر بحثه وهو الحقّ ، وكلام الماتن أيضاً موافق لما في « الجواهر » و « المناسك » .
( 55 ) والحكم بعدم الكفاية فيه ليس خلافاً في المسألة ، بل للخدشة في تمشّي قصد القربة في الفرضين ، وكذا قول الماتن : « ولو اعتقد الهُزال وذبح جهلًا بالحكم » ؛ فإنّ الغالب - حينئذٍ - عدم تأتّي قصد القربة وإن كان هذا لا يخلو من خدشة ؛ لكفاية قصدها في أصل الذبح .
وبالجملة : لم أرَ وجهاً للاحتياط هنا .
( 56 ) الوجه في الصحّة فيه لأجل أنّ الحكم مترتّب على الواقع ، وحيث إنّه جاهل بالحكم - أعني شرطيّة الكمال في الخلق - فقد قصد القربة في أصل الذبح وإن لم يقصدها بالنسبة للشرط .
والظاهر أنّه غير مضرّ ، وهذا جارٍ في السمن أيضاً ، فتأمّل .
( 57 ) قال في « الخلاف » : « ينبغي أن يبتدأ بمِنى برمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر ثمّ يحلق ثمّ يذهب إلى مكّة فيطوف طواف الزيارة وهو طواف الحجّ بلا خلاف . . . والترتيب في ذلك مستحبّ وليس بواجب ، فإن قدّم الحلق على الرمي أو على الذبح أجزأه ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الترتيب مستحبّ ، فإن قدّم الحلق على النحر فعليه دم . دليلنا :
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 231 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 256 .