تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
ولعلّ هذا هو مدرك قول المشهور في إفتائهم بعدم الإجزاء مطلقاً على ما دلّ عليه عبارة « الشرائع » « 1 » ، ولذا قال في « الجواهر » : « لإطلاق عدم الإجزاء بالناقص الذي هو محسوس فهو مفرط فيه على كلّ حال » « 2 » . والظاهر أنّ مراده إطلاق هذا الصحيح . هذا ، ولكنّ الإنصاف : لزوم حمل ذيل الصحيح على ما إذا علم به قبل نقد الثمن ؛ لأنّ الإطلاق فيه يقيّد بما وقع في صحيح عمران الحلبي - كما قيّدنا به إطلاق صحيح معاوية بن عمّار - فالمسألة واضحة من جهة الأدلّة الواردة فيه ، وصاحب « المدارك » « 3 » نفى البأس عن هذا البيان . ويظهر من المشهور أنّهم قد عملوا عمل التعارض بين صحيحي معاوية وعمران ، وبين صحيح ابن جعفر فأخذوا ذيل ذلك فحكموا ببطلان الناقص مطلقاً وطرحوا ذينك . ولذلك قال في « الجواهر » - بعد نقل الجمع بين المتعارضين بما عرفت ، أو الجمع بحمل ما دلّ على الإجزاء على الاضحيّة ، وما دلّ على عدمه بالهدي - : « ولا يخفى عليك : ما في الجميع بعد إعراض الأكثر حتّى الشيخ في غير الكتاب المزبور » « 4 » . وظاهر المصنّف تبعيّة المشهور . وأمّا الثاني - وهو السمن - فالظاهر من المتن تعلّق الحكم على الواقع ، والعلم بالسمن حال الذبح ، فيجزي تحقّق أحد الأمرين حال الذبح ، والدليل عليه نصوص : منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « وإن اشترى اضحيّة وهو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 236 . ( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 150 . ( 3 ) . مدارك الأحكام 8 : 37 . ( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 150 .