شرح
نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تُجزِ عنه » « 1 » .
وصحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « وإن اشترى الرجل هدياً وهو يرى . . . إلخ » « 2 » . ونظيرهما الحديث الخامس والسادس من الباب .
والمشهور قد ذكروا - فيما لو ظنّ السمن فظهر مهزولًا - أنّ المراد ظهور الهُزال بعد الذبح ، وعليه حملوا صحيح محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم ، فلو ظهر قبل الذبح فلا إجزاء .
قال في « الشرائع » : « وكذا - أي أجزأته - لو اشتراها على أنّها سمينة فخرجت مهزولة » « 3 » .
وفي « الجواهر » : « أي بعد الذبح ، ولو ظهر قبله لم يجز ؛ لإطلاق عدم الإجزاء في الخبر السابق » « 4 » .
ومراده بالخبر السابق ما ذكره بقوله : روى ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « إن اشترى اضحيّة وهو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة » ، لم تُجْزِ عنه » « 5 » .
ولا يخفى عليك : أنّ هذه العبارة ليست في خبر ابن مسلم « 6 » .
والظاهر أنّه قدس سره أخذ الشرط من الجملة الأولى فيه ، مع الجزاء من الجملة الثالثة اشتباهاً ، فلا خبر يدلّ على الإجزاء لو ظهر قبل الذبح ، بل يمكن التمسّك في ذلك بإطلاق صحيح ابن مسلم ومنصور ، ولا يبعد حمل كلام « الشرائع » أيضاً على ذلك .
وأمّا ما في « الجواهر » « 7 » من دعوى انسباق النصوص إلى كون الانكشاف بعد الذبح .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 236 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 149 - 150 .
( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 148 .
( 6 ) . راجع وسائل الشيعة 14 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 7 ) . جواهر الكلام 19 : 150 .