الجمع ( 53 ) بينه وبين التامّ في ذي الحجّة من هذا العام ، وإن لم يتيسّر ففي العام القابل أو الجمع بين الناقص والصوم . ولو وجد الناقص غير الخصيّ ، فالأحوط الجمع بينه وبين التامّ في بقيّة ذي الحجّة ، وإن لم يمكن ففي العام القابل ، والاحتياط التامّ الجمع بينهما وبين الصوم .
شرح
( 53 ) أقول : إمّا أن لا يكون عند الناسك هدي يوم العيد ولا يمكن له تحصيله أيضاً فيه ، أو يوجد عنده الخصيّ فقط ، أو يوجد عنده ناقص الخلقة غير الخصيّ فقط .
وعلى التقادير : فإمّا أن لا يكون عند الناسك ثمن لتحصيل التامّ شرعاً في شهر ذي الحجّة ، أو يكون له ذلك وكان قادراً عليه قبل تمام الشهر ، فالصور ستّ :
أمّا الأولى : فلا إشكال في انتقال وظيفته إلى بدل الهدي وهو الصيام ؛ لقوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ » « 1 » ، وهذه الصورة هي المصداق الواضح للآية الشريفة .
وأمّا الثانية : وهي وجود الثمن عند الناسك وقدرته على تحصيله قبل انقضاء الشهر ، فهل الواجب عليه تحصيل الهدي ولو بإيداع ثمنه عند أمين يذبحه عند المكنة في شهر ذي الحجّ من عامه ، وإلّا ففيه في العام القابل ، أو ينتقل فرضه إلى البدل بمجرّد عدم وجوده يوم العيد ، وجهان .
قال في « الشرائع » : « من فقد الهدي ووجد ثمنه قيل : يخلّفه عند من يشتريه طول ذي الحجّة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه » « 2 » .
وفي « الجواهر » « 3 » : أنّ القول الأوّل هو المشهور ، بل عن ظاهر « الغُنية » « 4 » الإجماع
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 236 .
( 3 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 164 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 191 .