شرح
وأمّا الصورة الرابعة : وهي وجود الخصيّ وثمن غيره حال الوجوب ، وحينئذٍ : فإن قلنا بعدم شمول أدلّة الإيداع للمقام من جهة ظهورها في اختصاصها بصورة فقدان الهدي رأساً ، فحكم هذه الصورة كسابقتها ؛ فطريق الاحتياط الجمع بين الذبح والصوم .
وإن قلنا بشمولها - كما لعلّه غير بعيد - فتتعارض أدلّة الاكتفاء بالخصيّ وإجزائه عن التامّ مع أدلّة لزوم إيداع الثمن عند من يشتريه .
لكنّ الظاهر تقدّم الأوّل ؛ لأنّ مفاده وجود الهدي وكون الشخص ممّن استيسر له ، فلا يصدق عليه غير الواجد الذي هو موضوع إيداع القيمة ، فالفتوى - حينئذٍ - لزوم ذبح الخصيّ .
ولو أريد الاحتياط لزم الجمع بين ذبح الخصيّ وإيداع الثمن عند من يشتريه والصيام عشرة أيّام .
وعلى هذا ، فجعل المصنّف مريد الاحتياط مخيّراً بين أحد طريقي الاحتياط الجمع بين ذبح الخصيّ وإيداع الثمن ، أو الجمع بينه وبين الصيام .
غير سديد ؛ إذ لا وجه له .
وأمّا الصورة الخامسة - وهي وجود الناقص خلقة عند الناسك غير الخصيّ مع عدم تمكّنه من ثمن تامّ الخلقة - فقد عرفت أنّ المسألة ذات قولين : لزوم ذبح الناقص ؛ لشمول قوله : « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ » له مع القول باختصاص الصحيح الحاكم بعدم إجزاء الناقص بالمتمكّن من التامّ .
وانتقال الفرض إلى الصيام ؛ لأنّ إطلاق ما دلّ على عدم إجزاء الناقص مقدّم على الآية الشريفة ، فالمختار كما أشرنا انتقال الفرض إلى البدل ، وطريق الاحتياط الجمع بين المبدَل الناقص والبدل .
وأمّا الصورة السادسة - وهي وجود الناقص خلقةً ، ووجود ثمن التامّ عند الناسك يعلم بقدرته على تحصيله قبل انقضاء الشهر - فيدور أمره بين ذبح الناقص وإيداع الثمن عند