( مسألة 10 ) : لو ذبح فانكشف كونه ناقصاً أو مريضاً يجب ( 54 ) آخر . نعم ، لو تخيّل السمن ثمّ انكشف خلافه يكفي ، ولو تخيّل هزاله فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبيّن سمنه « 1 » يكفي . ولو لم يحتمل السمن أو يحتمله ، لكن ذبح من غير مبالاة لا برجاء الإطاعة ،
شرح
من يشتريه ، والانتقال إلى البدل ، وقد عرفت أنّ الأقوى وجوب الإيداع ؛ فلا وجه لذبح الناقص ولا للصوم .
وإن أريد الاحتياط فطريقه الجمع بين ذبح الناقص وإيداع الثمن والصوم .
ومنه يعلم : أنّ إيجاب الاحتياط بين الأوّلين والحكم باستحبابه بين الثلاثة غير سديد .
( 54 ) مقتضى ظواهر الأدلّة ترتّب الأحكام على موضوعاتها بعناوينها الواقعيّة لا المعلومة ، فالإجزاء في المقام مترتّب على النعم التامّ خلقها وإن تخيّل الذابح نقصها ، ولازمه عدم إجزاء الناقص وإن قطع الذابح بتماميّتها .
نعم لو دلّ الدليل على دخل العلم ونحوه في الموضوع - بنحو الجزئيّة أو تمام الموضوع - كان متّبعاً ، وهو قد يلاحظ بالنسبة لزمان شراء الهدي ، وقد يلاحظ بالنسبة لزمان نقد الثمن أو لزمان الذبح .
وظاهر المتن الفرق بين النقص والمرض ، وبين السمن بكون الحكم مرتّباً في الأوّلين على الواقع ، وفي الثاني على الواقع والمعلوم كليهما .
أمّا الأوّل : فقد قال في « الشرائع » : « ولو اشتراها على أنّها تامّة فبانت ناقصة لم تجز » « 2 » .
وفي « الجواهر » : « أنّه موافق للأكثر ، سواء كان الانكشاف بعد الذبح أو قبله ، نقد الثمن أو لم ينقده » « 3 » .
أقول : الأولى نقل نصوص الباب ليظهر حكم المورد وصحّة ما يمكن أن يكون دليلًا على قول المشهور .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) بدل « سمنه » ورد : « عدمه » .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 236 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 150 .