كان عماه أو عرجه واضحاً لا يكفي ( 47 ) على الأقوى ، وكذا لو كان غير واضح على
شرح
يضحّي بكبش أقرنَ عظيمٍ فحلٍ يأكل في سواد وينظر في سواد ، فإن لم تجدوا من ذلك شيئاً فاللَّه أولى بالعذر » « 1 » .
فالأقرن ما له قرن في مقابل كونه بلا قرن ، واستحبابه يقتضي عدم اشتراط وجوده .
وفي « الجواهر » : « قلت : إن كان إجماع على إجزاء المزبورات ( الجمّاء والصمعاء والبتراء ) فذاك ، وإلّا فقد يمنع ؛ لأنّه منافٍ لإطلاق عدم جواز كون الهدي ناقصاً في الصحيح الشامل للمزبورات ولو خلقة . . . وعدم النقصان في القيمة واللحم لا يمنع صدق النقص . . . » ، إلى أن قال في آخر كلامه : « بل قد يُقال بعدم إجزاء البتراء ولو خلقةً » وإن قلنا بإجزاء الجمّاء والصمعاء ، ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه في الجميع » « 2 » .
أقول : ما ذكره من الفرق أخيراً حسن ، وكلام المتن أيضاً يفيد ذلك .
( 47 ) قد ذكرنا « 3 » في أوّل هذا الشرط - أعني تماميّة الخلقة - دعوى العلّامة في « التذكرة » « 4 » الاتّفاق على عدم إجزاء العوراء والعرجاء البيّنة العَوَر والعَرَج ، وكان ذلك إطلاق عبارة « الشرائع » « 5 » ، وذكرنا دعوى صاحب « المدارك » « 6 » أيضاً الإجماع عليه في ذيل عبارة « الشرائع » .
وفي معتبر السكوني عن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يضحّى بالعرجاء بيِّنٌ عرجها ، ولا بالعوراء بيِّنٌ عورها » « 7 » .
وصحيح عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يشتري
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 109 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 144 - 145 .
( 3 ) . تقدّم في الصفحة : 212 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 260 / مسألة 598 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 235 .
( 6 ) . راجع مدارك الأحكام 8 : 31 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 14 : 126 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 21 ، الحديث 3 .