شرح
الاذن ثقبٌ مستدير ، والشرقاء : المشقوقة الاذن باثنين حتّى ينفذ إلى الطرف ، والمقابلة : أن يقطع من مقدّم اذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلّقاً لا يبين كأنّه زنمة ، والمدابرة : أن يفعل مثل ذلك بمؤخّر اذن الشاة » « 1 » .
وصحيح الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الضحيّة تكون الأذن مشقوقة ؟
فقال عليه السلام : « إن كان شقّها وسماً فلا بأس ، وإن كان شقّاً فلا يصلح » « 2 » .
وفي مرسل سلمة أبي حفص ، قال : « كان عليّ عليه السلام يكره التشريم في الآذان والخَرْم ، ولا يرى بأساً إن كان ثَقْب في موضع المواسم » « 3 » .
لكنّ الإنصاف : أنّ الحكم بالاشتراط مشكل ؛ لعدم عدّ الخرق والثقب وما أشبه ذلك نقصاً عند العرف ، فيشمل موردها إطلاقات الأدلّة .
وفي « الجواهر » : « عدم البأس بها بلا خلافٍ أجده » « 4 » .
ويدلّ عليه أيضاً مرسل ابن أبي نصر ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سُئِل عن الأضاحيّ إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ؟ فقال عليه السلام : « ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس » « 5 » .
وهذا منجبرٌ بما عرفت ، فلابدّ من حمل النهي في معتبر السكوني وخبر شريح على الكراهة ، وحمل قوله عليه السلام : « فلا يصلح » في صحيح الحلبي أيضاً عليها ، أو أنّ المراد من الشقّ فيه بقرينة صحيح علي بن جعفر قطع شيء منها كما احتمله في « الجواهر » « 6 » ، والكراهة في المرسل الأخير أيضاً لا تدلّ على الحرمة .
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : 222 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 126 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 143 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 6 ) . جواهر الكلام 19 : 144 .