تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الداخل مكسوراً ( 45 ) ، ولا بأس بما كسر قرنه الخارج ،
شرح
( 45 ) والظاهر أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال ، ويدلّ عليه عموم صحيح الحلبي المذكور ، وصحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال في المقطوع القَرْن أو المكسور القَرْن : « إذا كان القَرْن الداخل صحيحاً فلا بأس وإن كان القَرْن الظاهر الخارج مقطوعاً » « 1 » . وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : في الاضحيّة يكسر قَرْنها ؟ قال عليه السلام : « إن كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزئ » « 2 » . وقال الفاضل في « المنتهى » : « قال علماؤنا : إن كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس بالتضحية به وإن كان ما ظهر منه مقطوعاً ، وبه قال عليّ عليه السلام وعمّار ، ولأنّ ذلك لا يؤثّر في اللحم فأجزأت كالجمّاء . وأمّا النبويّ المرويّ من طرق العامّة : أنّه نهى أن يضحّى بأعضب الاذن والقَرْن - مع أنّه غير ثابت - محمولٌ على المكسور من داخل » « 3 » . وفي « الجواهر » - نقلًا عن ابن بابويه عدم قدح قطع بعض الداخل - : « فإنّه قال : سمعتُ شيخنا محمّد بن الحسن الصفّار يقول : إذا ذهب من القَرْن الداخل ثُلثه وبقي ثلثاه فلا بأس أن يضحّى به » « 4 » . وحمله على الهدي المندوب دون الواجب . وفي « نهج البلاغة » في ذكرى يوم النحر وصفة الأضحية : « ومن تمام الاضحيّة استشراف اذنها ، وسلامة عينها ، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحيّة وتمّت ولو كانت عضباء القرن تجرّ رجلها إلى المنسك » « 5 » . وفسّر شارح النهج « استشراف اذنها » بتفقّدها حتّى لا تكون مجدوعة أو مشقوقة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 128 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 22 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 128 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 22 ، الحديث 1 . ( 3 ) . منتهى المطلب 11 : 189 - 190 . ( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 142 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، صبحي صالح : 90 ، الخطبة 53 .