ولا يبعد الاجتزاء ( 46 ) بما لا يكون له اذن ولا قرن في أصل خِلقته ، والأحوط خلافه ، ولو
شرح
« والعضباء » بكسر القرن ، و « جرّ الرجل » بالكناية عن العرجاء ، وحمل ذلك على عروض الوصفين لها بعد السوق في الطريق أو في منى .
ويشهد به صحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ أهدى هدياً وهو سمين فأصابه مرضٌ وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ ؟ فقال عليه السلام : « يذبحه وقد أجزأ عنه » « 1 » .
وصحيح أبي بصير ، قال : سألته عن رجلٍ أهدى هدياً فانكسر ، فقال : « إن كان مضموناً ، والمضمون ما كان في يمين يعني نذراً أو جزاءً فعليه فداؤه » ، قلت : أيأكل منه ؟ فقال عليه السلام : « لا ، إنّما هو للمساكين ، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء » ، قلت : أيأكل منه ؟ قال عليه السلام : « يأكل منه » « 2 » .
فالمحصّل : أنّه يشترط السلامة في القرن مطلقاً .
( 46 ) أقول : نقل عن « الخلاف » « 3 » و « الجامع » « 4 » و « الدروس » « 5 » كراهة ذلك ، وعن « التحرير » « 6 » القطع بإجزاء الجمّاء .
وفي « المدارك » : « قد قطع الأصحاب بإجزاء الجماء وهي التي لم يخلق لها قرن ، والصمعاء وهي الفاقدة الاذن خلقة » « 7 » .
وقد يستأنس لذلك بصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : أنّه سُئِل عن الاضحيّة فقال عليه السلام : « أقْرَنُ فحلٍ سمين عظيم العين والاذن » ، إلى أن قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 165 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 16 .
( 3 ) . الخلاف 6 : 44 / مسألة 5 .
( 4 ) . الجامع للشرائع : 212 .
( 5 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 437 .
( 6 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 624 / مسألة 2140 .
( 7 ) . مدارك الأحكام 8 : 33 .