ولا مرضوض ( 42 ) الخصية على الأحوط « 1 » ، ولا الخصيّ في أصل الخلقة ، ولا مقطوع ( 43 )
شرح
( 42 ) رضّ الخصيتين بحكم إخراجهما عند العرف ، وكلاهما يعمل بهما عند أصحاب الأنعام ومُقتنيها لعلّة غائيّة واحدة وهي : إعدام قدرة الفحل على النزو ، فيقوى ويسمن .
وقال في « التذكرة » : « ويُكره الموجوء - وهو مرضوض الخصيتين - لما روي : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ضحّى بكبشين أملحين موجوئين . رواه العامّة ، وأمّا مسلول البيضتين : فالأقوى أنّه كالخصيّ » « 2 » .
( 43 ) قال في « المدارك » : « استقرب العلّامة في « المنتهى » إجزاء البتراء أيضاً ؛ وهي المقطوعة الذَنَب ولا بأس به » « 3 » .
لكن قال في « الروضة » في شرح اعتبار تماميّة الخلقة : « فلا يجزي الأعور » ، إلى أن قال : « والأبتر وساقط الأسنان » « 4 » .
ولا يخفى عليك : صدق الناقص في الخلقة على البتراء ، ولا سيّما إذا كان القطع بعد الوجود ، ولذا نسب في « الدروس » « 5 » إجزاء البتراء إلى قولٍ مشعراً بتمريضه .
فالظاهر شمول صحيح عليّ بن جعفر للأبتر أيضاً .
وأمّا ما في « نهج البلاغة » : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في خطبةٍ له : « ومن تمام الاضحيّة استشراف اذنها ، وسلامة عينها ، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحيّة وتمّت » « 6 » .
فلعلّه لأهمّيّة كونها تامّة من الجهتين ، مع أنّ الخبر في الاضحيّة ، وهي ظاهرة في المندوبة .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « على الأحوط » .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 264 / مسألة 601 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 8 : 33 .
( 4 ) . الروضة البهيّة 2 : 289 .
( 5 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 437 .
( 6 ) . نهج البلاغة ، صبحي صالح : 90 ، الخطبة 53 ؛ وسائل الشيعة 14 : 127 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 21 ، الحديث 6 .