تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
يعمل عليه ، وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : المسنّة هي الثنيّة فصاعداً » « 1 » . وقال في أسنان المَعْز : « وإذا استكملت سنةً الأنثى عنز والذكر تيس ، فإذا دخلت في الثالثة فهي الثنيّة ، والذَكَر الثنيّ » « 2 » . ثمّ إنّه حيث كان الحكم مترتّباً في المقام على العناوين الخاصّة المذكورة في النصوص ، فلابدّ من تشخيص المعنى اللغوي ، وقد عرفت الاختلاف فيه ، وعمدة الإشكال هنا في الوصف المذكور للبقر والمعز وهو الثنيّ والثنيّة كما ذكر في صحيح العيص « 3 » . وحينئذٍ نقول : إنّ مقتضى الأصل - لو لم يتمّ الدليل على أحد الوجهين - هو البراءة ، فإنّ الحكم مترتّب على الجامع بين الأقلّ والأكثر . وبعبارة أخرى : قد تعلّق الحكم بالبقرة وشككنا في تقيّده بدخوله في السنة الثالثة ، والأصل عدمه ؛ إذ القيد المزبور كلفة زائدة قابلة لرفعها بالأصل ، فالموضوع محقّق وهو البقر أو المعز غير المقيّد بسنٍّ خاصّ بعد صدق اسم البقر والمعز ، وهو الدخول في السنة الثانية ، وقبله عجل أو جَذَع أو جَدْي وعَناق . وأمّا النصوص في البقر ؛ ففي صحيح العيص بن القاسم الماضي : « والثنية من البقر والثنية من المعز » « 4 » . وهذا لا يدلّ إلّاعلى كون المجزي الثنيّة . وفي مرسل الصدوق : « ويجزي من المعز والبقر الثنيّ وهو الذي له سنة ودخل في الثانية » « 5 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 198 . ( 2 ) . نفس المصدر : 199 . ( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 242 . ( 4 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 242 . ( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 244 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي