شرح
فالإبل - لغةً - الجِمال لا واحد له من لفظه ، ويُطلق على المذكّر والمؤنّث كما تشهد به الآية الشريفة « 1 » ، وكونه ثنيّاً يُعرف من الصحيح الآتي ، والمعروف عند أهل اللغة أنّ الثنيّ من الإبل هو الداخل في السادسة .
قال في « المجمع » : « والثنيّ : الجمل الذي يدخل في السنة السادسة ، والناقة ثنيّة ، والشيء الذي ألقى ثنيّته وهو من ذوات الظِلْف والحافر في السنة الثالثة ، ومن ذوات الخفّ في السنة السادسة وهو بعد الجَذَع » « 2 » .
وأمّا الحكم : فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ، وادّعى في « الجواهر » « 3 » عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه صريحاً في كلام بعض الأصحاب .
ويدلّ عليه صحيح العيص ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال :
« يجزي الثنيّ من الإبل ، والثنيّة من البقر ، والثنيّة من المَعْز ، والجَذَعة من الضأن » ، هكذا في « الجواهر » « 4 » .
وفي « الوسائل » « 5 » و « التهذيب » « 6 » لم يذكر كلمة « يجزي » في أوّل الصحيح .
وصحيح الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الإبل والبقر : أيّهما أفضل أن يضحّى بها ؟ قال عليه السلام : « ذوات الأرحام . وسألته عن أسنانها ؟ فقال عليه السلام : « أمّا البقر فلا يضرّك بأيّ أسنانها ضحّيت ، وأمّا الإبل فلا يصلح إلّاالثني فما فوق » « 7 » .
ومرسل الصدوق ، قال : « وروي أنّه : لا يجزي من الأضاحي من البُدن إلّا الثنيّ ؛ وهو
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 144 .
( 2 ) . مجمع البحرين 2 : 77 ، مادّة « ثنا » .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 136 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 137 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 103 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 5 : 206 / 688 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 14 : 104 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 11 ، الحديث 5 .