( مسألة 8 ) : يعتبر في الهدي أمور :
الأوّل : السنّ ، فيعتبر في الإبل الدخول في السنة السادسة ( 36 ) ، وفي البقر الدخول في
شرح
بتقريب : أنّ قوله عليه السلام : « لا احبّ » ظاهر في الكراهة ، ولو حملناه على البطلان وعدم الإجزاء كان دليلًا على القول بالتفصيل بين صورة الاختيار والاضطرار ، وكفاية الاشتراك في الثاني كما هو ظاهر العلّامة في « المختلف » « 1 » ، ولعلّه ظاهر « المقنعة » « 2 » أيضاً ، لكن ذلك الحمل مرجوح .
وكيف كان : يرد على الاستدلال بالخبر الأوّل : أنّ سنده ضعيف بوقوع حفص وزيد في سنده ، فلا يقاوم الصحاح السابقة الدالّة على عدم الإجزاء ، فلابدّ أن يحمل على الاستحباب بدفع شيءٍ ؛ للشركة مع من يضحّي وإن كان تكليفه الصوم كما في « الجواهر » « 3 » .
وأمّا الصحيح : فقد قيل : إنّ عليه يكون الصحيح ممّا لم يقُل أحد بمضمونه ، فهو معرضٌ عنه عند الأصحاب .
لكنّ الأولى حمله كما صنعه في « الجواهر » على الاشتراك في الاضحيّة المندوبة وإن كانوا متمتّعين .
وكيف كان : فلو سلّمنا ظهور : « لا احبّ » في الكراهة كان متعارضاً مع الصحاح الذي تمسّك بها المشهور ؛ لعدم الإجزاء على نحو الإطلاق والتقييد فيقدّم هذا ، ولعلّ ما احتاط في المتن من جهة عروض العلم الإجمالي بين الاشتراك وبين الصيام مبنيّ على هذا الصحيح ، فتأمّل .
( 36 ) أقول : الظاهر أنّ الإبل من النّعم الثلاثة موضوعاً وحكماً مورد وفاق بين الأصحاب .
أمّا الموضوع : فهو عبارة عن الحيوان الخاصّ البالغ سنته السادسة المسمّى بالثنيّ ،
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 4 : 279 .
( 2 ) . المقنعة : 418 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 125 .