شرح
وخبر إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام : « البقرة الجَذَعَة تجزئ عن ثلاثةٍ من أهل بيتٍ واحد ، والمُسِنّة تجزئ عن سبعة نفر متفرّقين ، والجزور تجزئ عن عشرة متفرّقين » « 1 » .
وخبر حُمران ، قال : عزّت البُدن سنة بمنى حتّى بلغت البدنة مائة دينار ، فسُئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال : « اشتركوا فيها » ، قال : قلتُ : كم ؟ قال عليه السلام : « ما خفّ فهو أفضل » ، قال : فقلتُ : عن كم تجزئ ؟ فقال عليه السلام : « عن سبعين » « 2 » .
وخبر الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : قلت : عن كم تجزئ البدنة ؟
قال عليه السلام : « عن نفسٍ واحدة » ، قلت : فالبقرة ؟ قال : تجزئ عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة ، قلت : كيف صارت البدنة لا تجزئ إلّاعن واحدة ، والبقرة تجزئ عن خمسة ؟ قال : « لأنّ البدنة لم يكن فيها من العلّة ما كان في البقرة ، إنّ الذين أمروا قوم موسى بعبادة العِجل كانوا خمسة ، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد ، وهم الذين ذبحوا البقرة » « 3 » .
قال في « الجواهر » بعد ذكر هذه النصوص : « إلّا أنّها أجمع - كما ترى - لا تصريح في شيءٍ منها بالهدي الواجب ، فيمكن حملها على الاضحيّة المندوبة » « 4 » .
ثمّ نقل النصوص التالية الواردة في الأضحية ، كخبر سوادة ، قال : كنّا جماعة بمنى فعزّت الأضاحيّ ، فنظرنا فإذا أبو عبد اللَّه عليه السلام واقفٌ على القطيع يساوم بغنم ويماكسهم مِكاساً شديداً ونحن ننتظر ، فلمّا فرغ أقبل علينا ، فقال : « أظنّكم قد تعجّبتم من مِكاسي ؟ » فقلنا : نعم ، فقال عليه السلام : « إنّ المغبون لا محمود ولا مأجور ، ألكُم حاجة ؟ » فقلنا : نعم أصلحك اللَّه ، إنّ الأضاحيّ قد عزّت علينا ، قال عليه السلام :
« فاجتمِعوا فاشتروا جزوراً فانحروها فيما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 119 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 120 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 121 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 18 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 124 .