تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وصحيح الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النَفَر تجزيهم البقرة ؟ قال عليه السلام : « أمّا في الهدي فلا ، وأمّا في الأضحى فنعم » « 1 » . وصحيحه الآخر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تجزئ البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمِنى إلّاعن واحد » « 2 » . وهي تقتضي بطلان الاشتراك من غير فرقٍ بين الاختيار والاضطرار ، وآل بيت واحد وغيرهم ، وأصحاب مائدة واحدة وغيرهم ، ومتقرّب بهديه وطالب لحم وهكذا . وقوله عليه السلام في الصحيحين : « بمِنى » ، إشارة إلى كون الهدي واجباً ؛ لكونه للتمتّع أو للقِران مع الإشعار والتقليد ؛ لتعيّنه - حينئذٍ - في مقابل المندوب من الهدي كالمبعوث إلى منى من بعيد ، أو هدي القِران مع عدم الإشعار والتقليد ، والاضحيّة . ثمّ إنّ مقتضى هذا القول : أنّه لو لم يتمكّن الناسك من الهدي التامّ وحده تبدّل فرضه إلى الصيام ؛ لقوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » « 3 » وإن أمكن له نصف بدنة مع الشركة مع غيره . ثمّ إنّ هنا نصوصاً مختلفة المؤدّى : منها : خبر معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تجزي البقرة عن خمسة بمِنى إذا كانوا أهل خوان واحد » « 4 » . وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « البدنة والبقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيتٍ واحد ومن غيرهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 117 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 118 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 4 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 118 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 5 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 118 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 6 .