تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولا يجزي ( 35 ) واحد عن اثنين أو الزيادة بالاشتراك حال الاختيار ، وفي حال الاضطرار يشكل الاجتزاء ، فالأحوط الشركة والصوم معاً .
شرح
ويظهر ذلك بالتأمّل من النصوص الكثيرة . قال في « الخلاف » : « أفضل الأضاحي الثنيّ من الإبل ، ثمّ من البقر ، ثمّ الجذع من الضأن ، ثمّ الثنيّ من المعز ، قال الشافعي : وقال مالك : أفضلها الجذع من الضأن . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى أبو هريرة : « من راح في الساعة الأولى فكأنّما أهدى بدنة ، وفي الثانية فكأنّما أهدى بقرة ، وفي الثالثة فكأنّما أهدى كبشاً ، وفي الرابعة فكأنّما أهدى دجاجة ، وفي الخامسة فكأنّما أهدى بيضاً » « 1 » . فإنّ ذلك يدلّ على التفاضل . ( 35 ) قال في « الخلاف » : « الهدي الواجب لا يجزي إلّاواحد عن واحد ، وإن كان تطوّعاً يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيتٍ واحد ، وإن كانوا من أهل بيتين لا يجزي . وبه قال مالك . وقال الشافعي : يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا والهدايا ، سواء كانوا مفترضين من نذر أو هدايا الحجّ ، أو متطوّعين كالهدايا والضحايا المسنونة ، أو متقرّبين ، وبعضهم يريد لحماً ، سواء كانوا أهل بيتٍ واحد أو بيوتٍ شتّى . وقال أبو حنيفة : إن كانوا متقرّبين مفترضين ، أو متطوّعين ، أو منهما جاز ، وإن كان بعضهم يريد لحماً وبعضهم يكون متقرّباً لم يجز . وروي عن ابن عبّاس وبعض التابعين : أنّ البدنة تجزي عن عشرة ، والبقرة عن عشرة ، وبه قال أبو إسحاق المروزي . وقد روى أصحابنا : أنّها تجزي عن السبعين مع التعذّر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط » « 2 » . ولا يخفى ما في قوله : « إلّا واحد عن واحد » ؛ فإنّه يدلّ على عدم الإجزاء من الطرفين .
هامش
( 1 ) . الخلاف 6 : 43 . ( 2 ) . الخلاف 6 : 65 - 66 / مسألهء 27 .