والأفضل ( 34 ) الإبل ثمّ البقر
شرح
.
ذلك ، قال : فحججتُ فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فسألته عن مسألة الخارجي ، فقال عليه السلام :
« حرّم من الضأن ومن المعز الجَبَليّة وأحلَّ الأهليّة ، وحرّم من البقر الجبليّة ومن الإبل البَخاتيّ ؛ يعني في الأضاحي » ، قال : فلمّا انصرفت أخبرته ؛ فقال : أما إنّه لولا ما أهراق أبوه من الدِّماء ما اتّخذت إماماً غيره « 1 » .
ولا يخفى عليك : أنّ في سؤال السائل أيّاً أحلّ وأيّاً حرّم إجمالًا ؛ فإنّ الآية الشريفة واردة في مقام بيان نفي التحريم عن الأصناف الثمانية مع التعرّض لتفصيلها في الجملة ، وأنّ المراد بهما قسمان من الضأن وقسمان من المعز ، وكذا من الإبل والبقر .
والمراد بالضأن والمعز : الجنس الشامل للأصناف ، والتفصيل ب « اثنين » محتمل لإرادة الذكر والأنثى ، أو الوحشي والأهلي ، وعلى التقديرين فقوله تعالى : « آلذَّكَرَيْنِ » إشارة إلى ذكر الضأن والمعز مطلقاً ، والمعنى : أنّ اللَّه تعالى لم يحرّم شيئاً من النوعين ؛ أيّ صنفٍ كان منهما .
وعلى هذا ، فإطلاق الآيتين يقتضي جواز ذبح الأصناف كلّها في الهدي ؛ إذ لا نظر في الآية إلى حكمه ، لكن يظهر من السؤال في الخبرين : أنّ السائل قد سمع تحريم شيء منها في الهدي فسأل الإمام عليه السلام عن ذلك فأجابه عليه السلام : بأنّ المحلّل فيه الأهليّة منها مطلقاً ذكراً وأنثى ، والمحرّم الوحشيّة كذلك ، وليس في الخبرين أنّه أريد من هذه الآية .
( 34 ) لصحيح أبي بصير ، قال : سألته عن الأضاحي ؟ فقال عليه السلام : « أفضل الأضاحي في الحجّ الإبل والبقر » « 2 » .
وصحيح زرارة الماضي : قلتُ : وما الهدي ؟ قال عليه السلام : « أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 381 / 117 ؛ وسائل الشيعة 14 : 97 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 95 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 255 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 5 ، الحديث 3 .