تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إحدى النعم ( 31 ) الثلاث : الإبل والبقر والغنم ،
شرح
اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتّعاً ، وإذا لم يكن متمتّعاً لا يجب عليه الهدي » « 1 » . ( 31 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » . ويمكن الاستدلال له بأمور : منها : قوله تعالى : « وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ » « 3 » . فإنّ الآية نازلة في أعمال الحجّ ، والمراد من بهيمة الأنعام ما يذبح للحجّ هدياً ، فيعلم منه : أنّ الهدي لابدّ أن يكون من الأنعام ، والإضافة بيانيّة . والأنعام على ما ذكروه في تفسيرها في موارد من الكتاب الكريم هي الإبل والبقر والغنم ، وهذه هي الأزواج الثمانية التي ذكرها اللَّه في سورة الأنعام في قوله تعالى : « ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ . . . وَمِنْ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ » « 4 » . أي وأنزلنا ثمانية أزواج ، وقد ذكروا في الفقه : أنّ المعز داخلٌ في الضأن ، فالمراد ستّة أزواج ؛ أعني الثلاثة المذكورة ذكراً وأنثى أو أهليّة ووحشيّة وإن كانت الوحشيّة خارجة عن مورد البحث . ومنها : ما مرّ في صحيح زرارة ، قلت : وما الهدي ؟ فقال عليه السلام : « أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه شاة » « 5 » . فإنّ الإمام عليه السلام ذكر أنّ الهَدي للمتمتّع وحصره في الثلاثة المترتّبة . وفي « الجواهر » : « وغيره من النصوص ، وكونه المعهود والمأثور من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 5 : 200 / 664 . ( 2 ) . جواهر الكلام 5 : 200 / 664 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 34 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 143 و 144 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 255 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 5 ، الحديث 3 .