شرح
ووقوعها حالها وعدم الاعتداد بما يقع على غير طهور ، وهذا معنى شرطيّة الطهارة وينتزع منه مانعيّة الحدث ، وليس مفادها قاطعيّة الحدث بمعنى ملاحظة هيئة اتّصاليّة للأشواط كالصلاة وكون الحدث فيه قاطعاً لتلك الهيئة ، فلا ينافي ذلك عروض الحدث في الأثناء إذا تداركه بلا فصل مخلّ للعمل .
واستعمال القطع في صحيح عليّ بن جعفر ، قال : « يقطع الطواف ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف » « 1 » .
غير نافٍ للمدّعى ؛ لأنّ المراد به رفع اليد عن العمل الذي علم بطلانه خارجاً ، ومورد القطع المبحوث عنه عروض القاطع فيما صحّ ماضيه .
فالمتحصّل : أنّ دعوى البطلان تحتاج إلى دليل .
وقد يستدلّ على التفصيل بالنصّ الوارد في عروض الحيض في الأثناء ، وأنّه لو كان قبل النصف يبطل الطواف دون ما بعده .
ففي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف علّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علّمتْه ، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » « 2 » .
والمرسل عن أحمد بن عمر الحلّال ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديثٍ : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجازت النصف ، علّمتْ ذلك الموضع الذي بلَغَت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » « 3 » .
وفيه : مع قطع النظر عن ضعف سند الخبرين أنّ الحكم مخصوص بباب الحيض ، ولعلّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 454 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 454 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 2 .