فلا يصحّ ( 4 ) من الجنب والحائض ومن كان مُحدثاً بالأصغر ؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي .
( مسألة 1 ) : لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر ، فإن كان بعد ( 5 ) إتمام الشوط الرابع
شرح
وهل تستحبّ له أم لا ؟ الظاهر ذلك ؛ لقوله عليه السلام في ذيل صحيح معاوية : « والوضوء أفضل » « 1 » ؛ وللنبويّ العامّي : « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » .
( 4 ) ظاهر التفريع أنّ الطهارة شرطٌ للطواف ، لا أنّ الحدث مانعٌ ، مع أنّ مقتضى ظواهر الأدلّة ثبوت كِلا الأمرين ؛ أعني كون الطهارة شرطاً والحدث مانعاً ، كما أنّه الظاهر في الصلاة أيضاً ؛ فإنّ الظاهر من الطهارة عن الحدث إرادة الحالة النفسانيّة الوجوديّة في الإنسان المسبَّبة عن الوضوء أو الغسل ، بل لو فرضنا أنّ الطهارة أمرٌ عدمي مُنتزع من وجود ما يقابله - كما لعلّه الحقّ في الطهارة من الخَبَث - كان الأولى عدّ الحدث الأصغر أو الجنابة مانعاً والتفريع عليه بالصحّة مع الطهارة .
وأمّا عدم الفرق بين صور العلم والجهل والنسيان ، فلإطلاق أدلّة الشرطيّة كما مرّ .
( 5 ) قيل : « إنّ هذا هو المعروف بين الأصحاب ، بل لا خلاف بينهم في أنّه لو أحدث في طوافه قبل بلوغ النصف بطل طوافه ، وإن كان بعده توضّأ وأتى بالبقيّة » « 3 » .
وعن « المدارك » : « أنّ هذا الحكم مقطوعٌ به في كلام الأصحاب « 4 » » ، بل ادُّعي عليه الإجماع » « 5 » .
والدليل على الحكم ما أرسله ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام - على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي 5 : 85 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 293 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 6 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 8 : 156 .
( 5 ) . راجع الخلاف 2 : 323 / مسألة 130 ؛ منتهى المطلب 10 : 360 ؛ كشف اللثام 5 : 436 ؛ جواهر الكلام 19 : 334 .