تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويُصلّي ، فإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ وليصلِّ » « 1 » . وصحيح ابن مسلم : « وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » « 2 » . وصحيح حريز : في رجلٍ طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ؟ فقال عليه السلام : « يُعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 3 » . وهذه النصوص تقيّد إطلاق بعض النصوص السابقة الدالّة على اشتراط الطهارة مطلقاً ، فما نسب « 4 » إلى أبي الصلاح الحلبي « 5 » ؛ من شرطيّة الطهارة في المندوب أيضاً تمسّكاً بالإطلاقات غير سديد . بل الظاهر عدم شرطيّة الطهارة من الحدث الأكبر أيضاً في طواف التطوّع كما ذكره في « الجواهر » « 6 » ؛ لأصالة عدم الشرطيّة . نعم لو طاف جُنباً بطل طوافه مع العلم والعمد ؛ لحرمة الكون في المسجد حينئذٍ ، وهو ينطبق على الكون العبادي فيبطل ، فتظهر الثمرة فيما لو نسي كونه جنباً أو جهل حكم الجنابة قصوراً ، فيصحّ طوافه ويتطهّر لصلاته . قال في « التهذيب » : « من طاف على غير وضوء أو طاف جنباً ، فإن كان طوافه طواف الفريضة فليُعده ، وإن كان طواف السُنّة توضّأ أو اغتسل فصلّى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف » « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 7 . ( 4 ) . كشف اللثام 5 : 410 ؛ جواهر الكلام 19 : 270 . ( 5 ) . الكافي في الفقه : 195 . ( 6 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 270 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام 5 : 116 / 377 .