شرح
الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويُصلّي ، فإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ وليصلِّ » « 1 » .
وصحيح ابن مسلم : « وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » « 2 » .
وصحيح حريز : في رجلٍ طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ؟ فقال عليه السلام :
« يُعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 3 » .
وهذه النصوص تقيّد إطلاق بعض النصوص السابقة الدالّة على اشتراط الطهارة مطلقاً ، فما نسب « 4 » إلى أبي الصلاح الحلبي « 5 » ؛ من شرطيّة الطهارة في المندوب أيضاً تمسّكاً بالإطلاقات غير سديد .
بل الظاهر عدم شرطيّة الطهارة من الحدث الأكبر أيضاً في طواف التطوّع كما ذكره في « الجواهر » « 6 » ؛ لأصالة عدم الشرطيّة .
نعم لو طاف جُنباً بطل طوافه مع العلم والعمد ؛ لحرمة الكون في المسجد حينئذٍ ، وهو ينطبق على الكون العبادي فيبطل ، فتظهر الثمرة فيما لو نسي كونه جنباً أو جهل حكم الجنابة قصوراً ، فيصحّ طوافه ويتطهّر لصلاته .
قال في « التهذيب » : « من طاف على غير وضوء أو طاف جنباً ، فإن كان طوافه طواف الفريضة فليُعده ، وإن كان طواف السُنّة توضّأ أو اغتسل فصلّى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف » « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 7 .
( 4 ) . كشف اللثام 5 : 410 ؛ جواهر الكلام 19 : 270 .
( 5 ) . الكافي في الفقه : 195 .
( 6 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 270 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام 5 : 116 / 377 .