تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ما رواه الكليني « 1 » - وما أرسله جميل ، عن أحدهما عليهما السلام - على ما رواه الشيخ « 2 » - في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ؟ قال عليه السلام : « يخرج ويتوضّأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف » « 3 » . وقد استشكل فيه مقرّر بحث الأستاذ الخوئي قدس سره : « بإرساله وعدم جبره بكون المرسِل ابن أبي عمير أو جميل بن درّاج على ما هو مسلكه في المسألة ، لكن استدرك ذلك بالقبول من جهة كون المسألة محلّ الابتلاء كثيراً لا سيّما مع طول زمان الطواف وكثرة وجود الضعفاء جسماً في الطائفين ، ومع ذلك لم ينسب القول بالصحّة إلى أحدٍ من الأصحاب بل تسالموا على البطلان . ولو لم يكن الحكم صادراً من الأئمّة عليهم السلام لخالف بعض العلماء ولو شاذّاً » . ثمّ قال : « فمِن تسالم الأصحاب وعدم وقوع الخلاف - مع أنّ المسألة ممّا يكثر الابتلاء بها - يستكشف الحكم بالبطلان ، فما هو المعروف هو الصحيح » « 4 » . أقول : لا بأس بالقول بجبر سند الحديث مرسلًا كان أو مسنداً إذا علم استناد قدماء الأصحاب إليه . واطّلاع الفقيه على هذا نوعٌ من التبيّن في البناء ، كما أشار إليه في « الجواهر » في بعض أبحاث الفقه ، فالحديث قابل للاعتماد عليه . وقد يستدلّ للمطلب بأنّ البطلان مطلقاً مقتضى القاعدة ؛ لأنّ الطهارة شرطٌ في الطواف قطعاً ، وانتفاء الشرط موجبٌ لانتفاء المشروط ، لكنّه خرج منه صورة عروض الحدث بعد النصف أو بعده الأربعة الأشواط لدليل . وفيه : أنّ مقتضى القاعدة عدم بطلانه بعروض الحدث في أثنائه مطلقاً ، كان في أوّله أو وسطه أو آخره ؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة وجوب تقارن أجزائه - أعني الأشواط - للطهارة
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 414 / 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 5 : 118 / 384 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 378 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 40 ، الحديث 1 . ( 4 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 296 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 8 .