( مسألة 4 ) : لا يعتبر في الحصى الطهارة ( 24 ) ، ولا في الرامي الطهارة من الحدث أو الخبث .
( مسألة 5 ) : يستناب ( 25 ) في الرمي عن غير المتمكّن كالأطفال والمرضى والمُغمى
شرح
على الأوّل ، والفراغ أو التجاوز أيضاً على الثاني . هذا في الشكّ في أصله أو إكمال عدده .
وأمّا الشكّ في صحّته بعد وقوعه كاملًا من حيث العدد - كما إذا شكّ في النيّة أو قصد القربة أو كون الحصى من غير الحرم أو مغصوباً أو غير ذلك من الشرائط والمواقع - فالظاهر جريان قاعدة الفراغ .
( 24 ) أمّا طهارة الحصى : فلأصالة عدم اشتراطها في الرمي مع عدم الدليل عليها ، وأمّا طهارة الرامي من الخبث أو الحدث الأصغر أو الأكبر ، فللأصل والنصّ : كصحيح معاوية في حديث : « ويستحبّ أن ترمي الجمار على طُهر » « 1 » .
وصحيح ابن مسلم : « لا ترم الجمار إلّاوأنت على طهر » « 2 » .
وخبر حميد : عن رمي الجمار على غير طهور ، قال عليه السلام : « الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك ، والطهر أحبّ إلَيَّ فلا تدعه وأنت قادرٌ عليه » « 3 » .
وخبر « قرب الإسناد » ، عن أبي الحسن عليه السلام : « لا ترم الجمار إلّاوأنت طاهر » « 4 » .
وورد في بعض النصوص استحباب الغسل لذلك ، وأنّه ليس من السنّة ولا بأس بتركه .
( 25 ) هنا نصوص تدلّ على جواز الاستنابة عن المعذور مطلقاً غير مقيّدة بحضور المعذور عند الجمرة حال رمي النائب ، ونصوص تدلّ على لزوم ذلك ، وإلّا فيُرمى عنه ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 56 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 56 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 57 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 4 ) . قرب الإسناد 393 / 1379 ؛ وسائل الشيعة 14 : 57 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 6 .