شرح
وموثّق إسحاق بن عمّار : أنّه سأل أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض تُرمى عنه الجمار ؟
قال عليه السلام : « نعم يُحمل إلى الجمرة ويُرمى عنه » ، قلت : لا يطيق ؟ قال عليه السلام :
« يُترك في منزله ويُرمى عنه » « 1 » .
وموثّقه الآخر ، قال : سألتُ أبا إبراهيم عليه السلام عن المريض تُرمى عنه الجمار ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، يحمل إلى الجمرة ويُرمى عنه » « 2 » .
وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ : « والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي يُحمل إلى الجمار ، فإن قدر على أن يرمي ، وإلّا فارمِ عنه وهو حاضر » « 3 » .
ومقتضى الجمع بين طائفتي نصوص المريض : أن نقول بوجوب الحضور مع الإمكان ، ويشهد بذلك صحيح حريز ، قال عليه السلام : « المريض المغلوب والمغمى عليه يُرمى عنه ويُطاف به » « 4 » .
فإنّ تقييد المريض بالمغلوب مانعٌ عن الإطلاق ومفيدٌ للتفصيل .
ونظيره خبر إبراهيم الأسدي ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في المرأة المريضة التي لا تعقل أنّه يرمى عنها » « 5 » .
والأصحاب أطلقوا الكلام في المريض وله وجهٌ ، إذ يمكن الأخذ بإطلاق ترخيص الاستنابة وحمل التقييد على الاستحباب ، وهو ظاهر المتن أيضاً ، والاحتياط مبنيّ على الاحتمال الأوّل في الجمع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 75 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 75 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 76 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 77 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 11 .