عليهم ، ويستحبّ حمل المريض مع الإمكان عند المرمى ويُرمى عنده ، بل هو أحوط ، ولو صحّ المريض أو أفاق المُغمى عليه بعد تمامية الرمي من النائب ، لا تجب ( 26 ) الإعادة ، ولو كان ذلك في الأثناء استأنف ( 27 ) من رأس ، وكفاية ما رماه النائب محلّ إشكال .
( مسألة 6 ) : من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل ( 28 ) .
شرح
( 26 ) هذا مقتضى قاعدة الإجزاء ؛ فإنّ امتثال الأمر الاضطراري سببٌ لسقوطه ، وهو كان بدلًا عن الأمر الواقعي الأوّلي ، فتنجّز الواقع ثانياً بعد تبدّله إلى آخر وسقوطه يحتاج إلى دليل . وهذا هو الحال في سائر الأعذار كالمتيمّم إذا صلّى ثمّ وجد الماء بناءً على جواز البدار لذوي الأعذار ؛ وذلك لأنّ من لوازم الامتثال سقوط الفرض وسقوط الأمر ، فلا أمر بعده .
( 27 ) مقتضى ظواهر النصوص إجزاء عمل النائب إذا أتى بجميع النسك الواحد عن المعذور ، كرمي الحصيات السبع في المقام .
وأمّا كفاية النيابة المبعّضة - كما لو تمكّن المريض الحاضر عند الرمي بعد رمي النائب ثلاثاً أو أربعاً - فالحكم بصحّة إتيانه الباقي أيضاً استصحاباً ، أو الحكم بكفاية إتيان المريض ما بقي ، لا يستفاد شيء منه من الأدلّة ، فالأحوط الإعادة .
( 28 ) أي ليلة العيد ، ويدلّ عليه نصوص :
منها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحّي ويُفيض بالليل » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « يُفيض بالليل » ، أي من المشعر إلى مِنى ، أو من مِنى إلى مكّة على احتمالٍ ضعيف .
وموثّق سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « رخّص للعبد والخائف والراعي في الرمي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 1 و 4 .