عليها لم يجز ( 20 ) الاكتفاء بها . ولو شكّ في عدد الرمي يجب الرمي ( 21 ) حتّى يتيقّن كونه سبعاً ، وكذا لو شكّ في وصول الحصاة إلى المرمى يجب الرمي إلى أن يتيقّن به . والظنّ فيما ذُكر بحكم الشكّ ( 22 ) .
ولو شكّ بعد الذبح أو الحلق في رمي الجمرة أو عدده لا يعتني ( 23 ) به ، ولو شكّ قبلهما بعد الانصراف في عدد الرمي ، فإن كان في النقيصة فالأحوط الرجوع والإتمام ، ولا يعتني بالشكّ في الزيادة . ولو شكّ بعد الفراغ في الصحّة بنى عليها بعد حفظ العدد .
شرح
( 20 ) للشكّ في الامتثال معه ، فأصالة الاشتغال محكّمة .
( 21 ) لجريان أصالة عدم تحقّق النصاب ، فقاعدة الاشتغال أو استصحابه جارية فيجب الإتمام دون الإعادة ، ولم يدلّ هنا دليلٌ على لزوم إحراز العدد بلا زيادة ونقصان - كما في الطواف - ليبطل الجميع فيرمي حتّى يتيقّن الكمال .
ونظيره بعينه الشكّ في الوصول ؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة وجوب الرمي الواصل في جميع الأعداد ، فالشكّ يرجع إلى تحقّق العدد الكامل ، فيجب الاحتياط بقاعدة الاحتياط أو استصحابه بالنسبة للعدد المشكوك فيه .
وبعبارة أخرى : هنا أجزاء مستقلّة للواجب المركّب ، والشكّ في الرمي أو الإصابة على ما ذكر يرجع إلى تحقّق السابع أو الأكثر .
( 22 ) فإنّ الظنّ على إطلاقه لا يغني من الحقّ شيئاً ، فلا يكون حجّة ، والحجّة تغني عن الحقّ ، إلّاما قام الدليل على كفايته وحجيّته عقلًا أو نقلًا .
( 23 ) الشكّ في أصل الرمي أو في أعداده المحقّقة له إمّا أن يحصل في محلّ العمل وزمانه ، أو بعد الدخول في الذبح والحلق ، أو بعد الدخول في الليل .
أمّا الأوّل : فيجب الرمي أو تتميم العدد المشكوك فيه إن شكّ في النقيصة ، وإن شكّ في الزيادة لا يعتنى به ويرفع اليد عن الزائد لو اتّفق ؛ لما عرفت من عدم التعبّد بحفظ العدد حين العمل .
وأمّا الثاني : فالظاهر عدم الاعتناء به ، كان الشكّ في أصله أو عدده ؛ لقاعدة التجاوز