السابع : أن يتلاحق ( 17 ) الحصيات ، فلو رمى دفعة لا يُحسب إلّاواحدة ولو وصلت على المرمى متعاقبة ، كما أنّه لو رماها متعاقبة صحّ وإن وصلت دفعة .
( مسألة 3 ) : لو شكّ في أنّها مستعملة أم لا جاز ( 18 ) الرمي بها ، ولو احتمل أنّها من غير الحرم وحُملت من خارجه لا يعتني به ( 19 ) ، ولو شكّ في صدق الحصاة
شرح
( 17 ) بمعنى تلاحق رميها وتعدّده ، لا تلاحق وصولها إلى الجمرة ؛ لظهور النصوص في تعدّد الرمي ، وأن يتعلّق بكلّ حصاة رمي ، مع أنّ السيرة القطعيّة أيضاً حاكمة بذلك .
ويؤيّد ذلك : النصوص الدالّة على استحباب التكبير عند رمي كلّ حصاة ، كصحيح يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قلتُ له : ما أقول إذا رميت ؟ قال عليه السلام : « كبِّر مع كلّ حصاة » « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمّار : « خُذ حصى الجمار ثمّ ترمي فتقول مع كلّ حصاة : اللَّه أكبر » « 2 » .
وما دلّ على استحباب الرمي خذفاً ، قال عليه السلام : « تخذفهنّ خذفاً وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبّابة » « 3 » .
( 18 ) لأصالة عدم الاستعمال وهو أصلٌ ثابت محقَّق .
( 19 ) إمّا لأنّ كونه في ذلك المكان أمارة كونه جزءاً منه متعلّقاً به ، كما هو الحال في الشيء الموجود في ملكه ، فإذا وجد في بيته أو صندوقه مالًا يشكّ في كونه له أو لغيره حكم بكونه له .
وإمّا لأنّ أصالة عدم الانتقال الأزلي جارٍ في المقام .
وإمّا لأنّ عدم الانتقال ثابت فيه بعد وجوده ؛ إذ لا إشكال في أنّه بعد خلقه كان غير منتقل ولوآناً مّا ، كان مخلوقاً في الحرم أو في مكانٍ آخر ، فاستصحاب عدم الانتقال محكّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 67 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 67 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 7 ، الحديث 1 .