إنسان لم يجز . نعم ، لو رمى فأصابت حجراً أو نحوه وارتفعت منه ووصلت المرمى صحّ .
السادس : أن يكون العدد سبعة ( 16 ) .
شرح
على الجمار أجزأك » « 1 » .
وفي « المناسك » للعلّامة الخوئي قدس سره : « نعم ، إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئْ ذلك » « 2 » .
وشرحه في « المعتمد » مقرّر بحثه : « بأنّ المراد أن يصل الحصى إلى شيءٍ آخر ، وكان هو المرمى كالحائط أو شيءٍ آخر صلب ، فطفرت منه ثمّ أصابت الجمرة بحيث يكون رمي الجمرة بواسطة صلابة الحائط والطفرة منه » « 3 » .
أقول : قصد شيء آخر غير المرمى ثمّ وصوله إلى المرمى اتّفاقاً بدون قصد الرامي أمرٌ ، وصلابة الموصول إليه وطفرتها منه بحيث كان هو المتمّم لحركة الحصى - وإلّا لم يكن يصل مع قصد الرامي الوصول إلى المرمى - أمرٌ آخر .
وقد ذكر المقرّر الوجهين في العبارة ، وكأنّه أراد أنّ البطلان بسبب كلا الأمرين ، والظاهر أنّهما فرضان مستقلّان ، والأوّل باطل ، لعدم القصد وإن وقع على المرمى ، والثاني لا يبعد جوازه وصحّته ، فكأنّه استعان في الوصول من الشيء الصلب من جدارٍ ونحوه كالمقلاع ، والاحتياط حسن .
( 16 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل عن « المنتهى » إجماع المسلمين عليه » « 4 » .
قيل : لا دليل له ولا حديث في هذا الباب ؛ أعني رمي جمرة العقبة يوم النحر ، بل النصوص واردة في الرمي أيّام التشريق أي الجمرات الثلاث .
والظاهر أنّه بناءً على فرض عدم دليل له في هذا الباب لا فرق بين العملين وأنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 189 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 190 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 223 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 104 .